تتقدم آسيا نحو 2026 بملامح اقتصادية تعكس تحولات كبرى في ميزان القوة العالمية، حيث تواصل المنطقة لعب دور "قاطرة النمو" رغم التباطؤ الطفيف المتوقع.
ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر 2025، من المنتظر أن يتراجع نمو آسيا إلى نحو 4.1% خلال 2026، مقارنة ب 4.5% في العام السابق، بفعل الضبابية التجارية وتزايد الاحتكاكات الجيوسياسية التي تضغط على الاقتصادات المعتمدة على التصدير. وأكد التقرير أن التوترات التجارية المتصاعدة وتباين السلع التكنولوجية يمثلان أبرز التحديات أمام زخم النمو الإقليمي.
عند النظر إلى حجم الاقتصادات الآسيوية، تبقى الصين بلا منازع في الصدارة. إذ تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن ناتجها المحلي الإجمالي الاسمي للعام 2026 يُتوقع أن يبلغ نحو 20.65 تريليون دولار، لتظل ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر قوة اقتصادية في آسيا.
أما على صعيد النمو، فيقدّر الصندوق أن تحقق الصين نحو 4.5% خلال 2026، وهو معدل مدعوم بحزم تحفيز مالي وائتماني، فضلاً عن التهدئة النسبية في النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.
كما يضع صندوق النقد الصين في موقع المساهم الأكبر منفرداً في نمو الاقتصاد العالمي خلال 2026، ما يعكس الوزن المتزايد للصين في الشرائح الصناعية والتكنولوجية وسلاسل الإنتاج العالمية.
لكن الحكاية الصاعدة بقوة في المشهد الآسيوي ليست الصين وحدها، بل الهند التي تسجّل أداء استثنائياً يجعلها الأكثر نمواً بين الاقتصادات الكبرى في القارة. فبحسب بيانات صندوق النقد، يُتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للهند نحو 4.51 تريليون دولار في 2026، مع تسجيل نمو يناهز 6.4%، مدفوعاً بطلب محلي قوي، وتوسع في الاستثمارات، ودينامية سكانية تعزز قاعدة الاستهلاك والإنتاج.
وتؤكد تقديرات الصندوق أن الهند والصين معاً ستسهمان بما يقرب من 44% من إجمالي النمو العالمي عام 2026، ما يضعهما في موقع "الثنائي المحرك" للاقتصاد الدولي، متقدمة على مساهمة الولايات المتحدة وكبرى الاقتصادات المتقدمة مجتمعة.
اليابان وكوريا الجنوبية.. قوة صناعية بنمو محدود
رغم التحديات السكانية وتباطؤ الإنتاجية، لا تزال اليابان ثالث أكبر اقتصاد آسيوي، مع ناتج اسمي يقدر بنحو 4.46 تريليون دولار في 2026. إلا أن نموها يبقى عند مستويات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
