تقرير البنك الدولي يكشف التحديات التي تواجه الشرق الأوسط.. ويدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري

في ظل توقعات بارتفاع معدلات توليد المخلفات الصلبة بنسبة 70% بحلول عام 2050، باتت إدارة النفايات القضية البيئية الأكثر إلحاحًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. التحدي لم يعد مجرد مشكلة تشويه بصري للمشهد الحضري، بل تحول إلى تهديد وجودي للموارد الطبيعية والصحة العامة، والاقتصادات الوطنية، مما يستدعي تحولاً جذرياً في أنظمة الحكم والإدارة بعيداً عن الأساليب التقليدية نحو نهج الاقتصاد الدائري.

وتولي الحكومة المصرية ملف إدارة المخلفات الصلبة أولوية متقدمة ضمن أجندة العمل البيئي والتنمية المستدامة، حيث اتخذت الدولة خلال السنوات الأخيرة خطوات جادة لإعادة هيكلة المنظومة على أسس علمية ومؤسسية، شملت تطوير البنية التحتية، وإغلاق المقالب العشوائية، والتوسع في إنشاء محطات الفرز والتدوير والمعالجة الآمنة. كما عملت الحكومة على تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي.

أرقام فاضحة والفجوة بين الواقع والمأمول تكشف البيانات الحديثة الصادرة عن تقرير البنك الدولي، عن هول الكارثة التي تضرب المنطقة؛ فمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسجل معدلات مرتفعة للغاية في توليد المخلفات الصلبة للفرد الواحد إذا ما قورنت بالمتوسط العالمي. ومع هذا التزايد الكمي الهائل، يظل الأداء في إدارة هذه المخلفات دون المستوى المطلوب بشكل خطير.

وبحسب التقارير ..لا تتوقف خطورة الأزمة عند حدود الكميات المهولة، بل تمتد لطبيعة التعامل معها. تشير الإحصائيات إلى أن نسب إعادة التدوير في المنطقة لا تتجاوز حاجز الـ 10%، وهو مؤشر ضعيف يكشف عن فشل إستراتيجي في استرداد القيمة المادية من هذه المخلفات. والأدهى من ذلك، أن أكثر من ثلثي المخلفات المنتجة يُترك دون إدارة سليمة، ليتم إلقاؤها في مقالب عشوائية مكشوفة أو حرقها في الهواء الطلق، مما يخلق كارثة بيئية متكاملة الأبعاد.

التكلفة الخفية: 7.2 مليار دولار سنوياً الأثر الاقتصادي لهذه الإدارة المتردية مذهل ومدمر. وفق التقييمات الدقيقة، تُقدر الخسائر الاقتصادية والبيئية الناجمة عن سوء إدارة المخلفات في المنطقة بنحو 7.2 مليار دولار سنوياً. هذه الخسائر ليست مجرد أرقام افتراضية، بل هي نتاج حقيقي لتلوث الهواء والتربة والمياه، وتزايد النفايات البحرية التي تهدد النظم البيئية البحرية، بالإضافة إلى التكلفة الصحية الباهظة الناتجة عن تدهور جودة الهواء.

وفي سياق متصل، يلعب غاز الميثان، أحد أخطر غازات الاحتباس الحراري والمنبعث من تحلل المخلفات العضوية، دوراً محورياً في تفاقم التغير المناخي. هذا الوضع يجعل المنطقة مساهماً كبيراً في الاحتباس الحراري ليس فقط من خلال الصناعة، بل أيضاً من خلال مقالب القمامة غير المدارة، مما يعني أن معالجة ملف المخلفات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الالتزامات المناخية الدولية للدول.

تقرير البنك الدولي: خارطة طريق للإنقاذ في محاولة لوضع اليد على الجرح وتقديم الحلول العلمية، أطلقت وزارة البيئة المصرية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، التقرير الرئيسي حول "إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". ولم يكن إطلاق التقرير مجرد إجراء روتيني، بل جاء كإنذار مبكر وأداة تحليلية لصانعي القرار.

وقد اختارت الوزارة المركز الثقافي التعليمي "بيت القاهرة" بالفسطاط مقراً للإعلان عن هذا التقرير، وهو الحضور الذي جمع بين القيادات التنفيذية المصرية، وممثلي البنك الدولي، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص. هذا التجسيد للمشاركة المجتمعية جاء ليعكس أن حل أزمة المخلفات ليس مسؤولية حكومية منفردة، بل يتطلب تظافر كل القطاعات.

تستند الدراسة إلى بيانات دقيقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 36 دقيقة
منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
مصراوي منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات