تبرز منطقة رَزان بوصفها نموذجًا فريدًا للتكوينات الصخرية بوصفها أصلًا جيولوجيًا عالي القيمة، تشكّل عبر آلاف السنين بفعل عوامل التعرية والمناخ؛ لتنهض اليوم بوصفها منصة طبيعية مكشوفة تروي قصة المكان.
وتقع الرَزان على كتلة صخرية مرتفعة نسبيًا، شمال محافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة، على بعد يُقدّر بنحو (60 - 70) كلم، محاطة من الشمال الغربي بوادي سَعْيا، ومن الجنوب الشرقي بوادي مِركوب، في تموضعٍ منحها عزلة طبيعية وحماية (جيومورفولوجية) حافظت على ملامحها الطبيعية الخام.
وتتوزع التكوينات الصخرية في رَزان على هيئة كتل متراصة، وحافات حجرية متدرجة، وأسقف طبيعية نحتتها السيول الموسمية؛ لتشكّل مشهدًا بصريًا عالي التباين بين الصخر الصلد والفراغ، وبين الارتفاع والانحدار، كما تكشف هذه التكوينات عن تاريخ طويل من التفاعل بين الماء والحجر، حيث تظهر القنوات الدقيقة وأثر الجريان على الأسطح؛ بما يعكس ديناميكية جيولوجية مستمرة.
وتبرز في الموقع الأحواض الصخرية الطبيعية، التي تشكّلت بفعل النحت المائي، وكانت تمثل خزانات موسمية تجمع مياه الأمطار؛ مما يجعلها عنصرًا وظيفيًا ضمن المنظومة الطبيعية، لا مجرد ظاهرة جمالية؛ وقد اعتمد عليها سكان المنطقة قديمًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
