يُعد الفشار من أكثر الوجبات الخفيفة شيوعًا، ويرتبط غالبًا بمشاهدة الأفلام أو التجمعات العائلية. ورغم سمعته كخيار "خفيف"، يتساءل كثيرون، خصوصًا مرضى السكري، عن تأثير الفشار على مستويات السكر في الدم، وهل يمكن تناوله دون قلق.
والفشار في الأساس كربوهيدرات من الحبوب الكاملة، ويحتوي على نشويات تتحول أثناء الهضم إلى جلوكوز، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
إلا أن هذا التأثير لا يكون واحدًا في جميع الحالات، إذ يلعب التحضير والكمية والإضافات دورًا حاسمًا.
ويمتاز الفشار باحتوائه على الألياف الغذائية، التي تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، ما يساعد على الحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم مقارنة بالحلويات أو الوجبات الخفيفة المصنّعة.
ويحتوي كوب واحد من الفشار المحضّر بالهواء الساخن على كمية معتدلة من الكربوهيدرات، وغالبًا لا يسبب ارتفاعًا ملحوظًا في السكر عند تناوله باعتدال. لكن المشكلة تبدأ عند الإفراط في الكمية، خاصة عند الأكل مباشرة من كيس كبير أو وعاء السينما.
فبعض عبوات الفشار الكبيرة قد تحتوي على عشرات الأكواب، ما يعني استهلاك كمية كبيرة من الكربوهيدرات دفعة واحدة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع واضح في مستويات السكر، حتى لو كان الفشار خاليًا من السكر.
وليست كل أنواع الفشار متساوية من حيث التأثير الصحي، ويمكن ترتيبها من الأفضل إلى الأسوأ كالتالي:
- الفشار المحضّر بالهواء الساخن دون إضافات: الأقل تأثيرًا على سكر الدم بفضل الألياف وغياب السكر.
- الفشار مع زيت الزيتون أو الأفوكادو: الدهون الصحية تُبطئ امتصاص الجلوكوز.
- الفشار مع كمية معتدلة من الزبدة أو الجبن: تأثير متوسط، إذ تساعد الدهون والبروتين على توازن السكر.
- فشار الميكروويف التجاري: قد يرفع السكر أسرع بسبب المعالجة الصناعية.
- فشار الكراميل أو السكر: الأعلى تأثيرًا، إذ يجمع بين النشويات والسكريات البسيطة.
وينصح خبراء التغذية بعدة خطوات بسيطة للاستمتاع بالفشار بشكل صحي، ومنها: الالتزام بحصة معتدلة (نحو 3 أكواب)، اختيار الفشار المحضّر بالهواء الساخن بدلًا من الأنواع المحلاة، تجنّب الإضافات السكرية، ودمجه مع مصدر بروتين خفيف، مثل المكسرات، للمساعدة في استقرار السكر.
والخلاصة أن الفشار ليس عدوًا لسكر الدم، لكنه قد يتحول إلى مشكلة عند الإفراط أو إضافة السكر.
ومع الاختيار الذكي للنوع والكمية، يمكن اعتباره وجبة خفيفة مقبولة حتى لمن يراقبون مستويات السكر، شرط الاعتدال والانتباه للتفاصيل.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
