بيتكوين تنهار دون 68 ألف دولار مع تصفيات واسعة تشي ببداية "بير ماركت"

تراجعت «بيتكوين» إلى ما دون 68 ألف دولار، الخميس، مع تعمّق الزخم السلبي في سوق العملات المشفّرة، مدفوعاً بتلاشي الطلب الهامشي وتقلبات حادة في أسهم التكنولوجيا والمعادن النفيسة.

وهبطت العملة الرقمية بما يصل إلى 8% لتسجّل 67000 دولار في تعاملات ما بعد افتتاح سوق الأسهم بنيويورك، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024. وتراجعت «بيتكوين» بنحو 45% عن ذروتها المسجّلة في أكتوبر، مع انسحاب مشترين كبار مثل الصناديق المتداولة في البورصة وخزائن الأصول الرقمية.

وبانخفاضها دون مستوى 69 ألف دولار تكون بيتكوين قد دخلت في مرحلة السوق الهابط وأنهت موجة الصعود. وذلك قياساً على ما حدث في دورات الصعود السابقة، حيث يعتبر المتداولون كسر قمة الدورة السابقة في الدورة الحالية مؤشراً على بداية موسم "بير ماركت" الذي قد يأخذ العملة إلى هبوط يتراوح بين 70 إلى 85% عن قمتها في الدورة الحالية التي سجلتها عند مستوى 126 ألف دولار.

سيناريو انهيار «بيتكوين» يلوح في الأفق.. ليلة مظلمة في تاريخ الكريبتو

وقال جويل كروغر، استراتيجي الأسواق في «إلماكس غروب» لوكالة «بلومبيرغ»: «حركة الأسعار في سوق العملات المشفّرة كانت ثقيلة بوضوح خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وكانت بيتكوين العامل الأبرز في الضغط على المعنويات العامة». وأضاف: «مع ذلك، فإن كثيراً من مؤشرات الاستسلام باتت قائمة الآن: المؤشرات الفنية اليومية في حالة تشبع بيعي عميق، ومؤشر الخوف والطمع انخفض إلى مستويات متطرفة، وبتكوين باتت أدنى بنحو 45% من قمة أكتوبر».

تصفية واسعة وضعف في السيولة

لا تزال أحجام التداول ضعيفة، فيما دخلت أسواق العقود الآجلة مرحلة «خفض الرافعة القسري»، وجفّت التدفقات الداخلة، ما خلق فراغاً في الطلب حيث يدفع «ضغط البيع المستمر» المستثمرين إلى الخروج بخسائر، وفق محللي شركة «غلاس نود» لأبحاث العملات المشفّرة.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جرت تصفية رهانات على العملات المشفّرة بأكثر من مليار دولار في أسواق العقود الآجلة، منها 906 ملايين دولار لمراكز شراء و166 مليون دولار لمراكز بيع، بحسب بيانات «كوينغلاس». كما تحوّل معدل التمويل لعقود «بيتكوين» الدائمة إلى السالب، وهو مقياس مهم لمعنويات السوق عادةً ما يكون إيجابياً في ظل التفاؤل السائد بين مستثمري العملات المشفّرة.

رابع أكبر فجوة في تاريخ عقود بيتكوين.. هل تسقط إلى 50 ألف دولار؟

تراجع جاذبية المضاربة

تفقد المضاربات على «بيتكوين» بريقها لدى متداولي التجزئة، في ظل اتساع قائمة البدائل المتاحة. فاقتراب بطولة «السوبر بول» عزّز النشاط في أسواق المراهنات الرياضية، بينما توفّر منصات التنبؤ عقوداً تمتد من السياسة إلى الترفيه.

ويأتي الهبوط الأخير في وقت تفقد فيه الأصول الرقمية قبضتها على معظم السرديات التي كانت تدعم الطلب سابقاً. فلم تعد «بيتكوين» تؤدي دور التحوّط، إذ فشلت في الارتفاع بالتوازي مع الذهب خلال فترات التوترات الجيوسياسية، كما لم تعد صفقة زخم، مع عجز إشارات التشبع البيعي عن تحفيز ارتداد. كذلك، أدى اتساع حضورها في المحافظ المؤسسية إلى جعلها أحيانًا أكثر عرضة لموجات تقليص المخاطر، ولا سيما خلال فترات التقلب في أسهم التكنولوجيا والمعادن النفيسة.

تدفقات معاكسة للصناديق

كانت التدفقات إلى الصناديق الأميركية المتداولة الفورية لبيتكوين تشكّل دعامة للسوق طوال معظم عام 2025، مع دخول عشرات المليارات من الدولارات التي ساعدت في دعم الأسعار. غير أن هذه التدفقات انعكست مع هبوط الأسعار، إذ خرج نحو ملياري دولار من هذه الصناديق خلال الشهر الماضي وحده، وفق بيانات جمعتها «بلومبرغ». وتبدو الصورة أكثر قتامة على مدى ثلاثة أشهر، مع سحب أكثر من 5 مليارات دولار.

وامتد تأثير انهيار أكبر عملة مشفّرة إلى بقية سوق الأصول الرقمية، حيث تكبّدت الرموز الأصغر والأقل سيولة خسائر أكبر. فقد هوى مؤشر «ماركت فيكتور» للأصول الرقمية ذات القيمة السوقية الصغيرة 100، الذي يتتبع أصغر 50 أصلاً ضمن سلة من 100، بنحو 70% خلال العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، تعرضت منصات مثل «كوينبايس غلوبال» و«جيميني سبيس ستيشن» و«بولِش» لضغوط حادة، إذ تتراجع أحجام التداول - المحرّك الأساسي لأعمالها - ما أدى إلى هبوط أسعار أسهمها بما يصل إلى 60% خلال الأشهر الثلاثة الماضية ودفع المحللين إلى خفض توقعاتهم.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة