تواصل قوات تحالف «تأسيس»، بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا. وتعد مدينة الكرمك الاستراتيجية مفتاحاً للتحكم في كامل الإقليم، بينما تواصل شن هجمات بالمسيّرات على مدينة كادوقلي عاصمة جنوب كردفان.
وأفادت مصادر موالية لـ«حركة الشعبية- شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وهي قوة رئيسية في تحالف «تأسيس»، بأن قواتها تواصل تقدمها الميداني في عدة محاور لتطويق الكرمك، في حين يبدي الجيش مقاومة شرسة لصد أي هجوم على المدينة.
وأشارت مصادر إلى أن المعركة حول الكرمك تعد الأكثر أهمية في هذه المنطقة؛ لأن السيطرة عليها تعني تحقيق انتصار كبير قد يحسم بقية المعارك في عدد من المدن الأخرى.
وأضافت المصادر نفسها أن الفصيل الذي يقوده جوزيف توكا فرض سيطرته على منطقة بال على الحدود الشرقية مع إثيوبيا، ويواصل التقدم نحو المدينة. وحالياً تسيطر قوات «تأسيس» على 3 مناطق في جنوب النيل الأزرق قريبة من حدود دولة جنوب السودان، وهي بلدة ديم منصور التي لا تبعد كثيراً عن الكرمك، إضافة إلى بلدتَي خور البودي، وبشير نوقو.
حشود ضخمة
وكان محافظ الكرمك، عبد العاطي محمد الفكي، قد ذكر في تصريحات، يوم الخميس، أن حشوداً ضخمة من «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية»، بقيادة عبد العزيز الحلو، قد تجمعت في قرب منطقة ديم منصور، تمهيداً لاستهداف مدينة الكرمك رئاسة المحافظة، وإن قوات الجيش ظلت تتصدى لها مستخدمة المدفعية الثقيلة، لتشتيتها بعيداً عن الكرمك.
وطوال الحرب الأهلية بين الجيشين و«الحركة الشعبية لتحرير السودان»، بقيادة الراحل جون قرنق، ظلت مدينة الكرمك مسرحاً لعمليات عسكرية كبيرة، تبادل خلالها الطرفان السيطرة على البلدة الحدودية المهمة.
ونقل موقع «سودان تربيون» عن المحافظ الفكي أن «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية»، تعملان على زعزعة استقرار إقليم النيل الأزرق، مستعينتين بـ«دعم إقليمي»، وتشريد المواطنين. كما نقل عنه تأكيده لـ«يقظة القوات المسلحة واستعدادها للتصدي للهجمات، وردع الخارجين عن القانون»، وأن الهجوم على البلدات الثلاث أسفر عن نزوح نحو 1500 شخص إلى مدينة الكرمك.
وكان الجيش قد استعاد، الأسبوع الأخير، من الشهر الماضي بلدتَي السلك وأحمر سيدك، في حين بقيت منطقة ملكن في يد «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية».
وفي مدينة كادوقلي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط



