الحشاشون بين الحقيقة والأسطورة.. ماذا قال المستشرقون في شهادتهم عن أشباح «قلعة ألموت»؟

بين جبال فارس وسواحل الشام، نشأت في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي طائفة أثارت الرعب والفضول في آن واحد، لم يكد يُسمع باسم الحشاشين أو أتباع حسن الصباح في الغرب،حتى ارتبطت بهم حكايات خيالية عن حدائق سرية، ومخدرات، واغتيالات سياسية دقيقة استهدفت السلاجقة والصليبيين على حد سواء.

أبرز الرحالة الغربيون الذين نقلوا قصصًا وروايات عن الحشاشين، مثل: ماركو بولو، وويليام الصوري، وبنيامين التطيلي، حيث ساهمت كتاباتهم في نشر صورة شيخ الجبل حسن الصباح وقلعة آلموت في أوروبا، وتناقلوا حكايات مرعبة عن تنظيمهم وتدريبهم؛ مما أثر في تشكيل التصور الغربي عنهم كقتلة محترفين.

وفي محاولة من أجل فك رموز هذه الصورة النمطية التي رسمها الرحالة الأوروبيون، نحاول أن نقترب أكثر من قلعة ألموت التي أصبحت مركزاً لسياسة عقائدية منظمة، حوّلها الخيال الغربي في كتب الرحلات إلى وكر لـشيخ الجبل الذي يأمر بالقتل مقابل الوعود بالجنة، وهنا يبرز السؤال، هل كان الحشاشون مجرد قتلة مأجورين كما صورهم الغرب؟، أم كانوا تنظيماً سياسياً عقائدياً عميقاً تم تشويه صورته نتيجة للخوف والجهل بتفاصيل الشرق؟.

من خلال فحص النصوص القديمة، نغوص في رحلة عبر الزمن لنفرق بين الحقيقة التاريخية وبين المبالغات التي صاغت واحدة من أكثر أساطير الشرق إثارة في العقل الغربي.

رسم الرحالة الغربيون في العصور الوسطى مثل ماركو بولو صورة أسطورية مرعبة عن الحشاشين، واصفين إياهم بـقتلة محترفين يقودهم شيخ الجبل حسن الصباح من قلاع حصينة كألموت، حيث تم تصويرهم كجماعة دينية نزارية إسماعيلية تستخدم المخدرات الحشيش لتخدير الفدائيين وإيهامهم بالجنة، وهو ما ساهم في تشكيل صورتهم الذهنية في الغرب كرموز للغموض والعنف المنظم.

رسم الرحالة الغربيون صورة أسطورية عن الحشاشين في القرون الوسطى، مصورين إياهم كقتلة محترفين يطيعون شيخ الجبل حسن الصباح بشكل أعمى، وقد ركزت كتاباتهم على جنة الحشاشين الوهمية، واستخدام المخدرات للسيطرة على الفدائيين، مما حولهم في المخيلة الغربية من جماعة سياسية إسماعيلية معقدة إلى رمز للرعب والغموض.

وقد روّج الرحالة الإيطالي ماركو بولو لقصة مفادها أن حسن الصباح كان ينقل أتباعه إلى حديقة ساحرة ليقنعهم بأنها الجنة؛ مما يدفعهم لتنفيذ عمليات انتحارية للعودة إليها.

أدى تركيز الغربيين على اغتيالاتهم المستهدفة إلى تحويل اسمهم في اللغات الأوروبية إلى مرادف للقاتل الأجور،صوروا كفرقة منظمة تعيش في قلاع جبلية حصينة مثل ألموت.

أبرزت كتاباتهم قدرتهم على اغتيال شخصيات كبرى كأداة استراتيجية دفاعية في صراعاتهم ضد السلاجقة والعباسيين والصليبيين.

يقول المؤرخ برنارد لويس في كتابه «الحشاشون فرقة ثورية في تاريخ الإسلام»:"شهد القرن الأول للتوسع الإسلامي كثيرًا من الأحقاد، وتميزت تلك الحقبة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 39 دقيقة
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات