ستون تاون، أو المدينة الحجرية، هي القلب التاريخي لجزيرة زنجبار وأحد أكثر الأماكن ثراءً ثقافيًا في شرق إفريقيا. هذه المدينة الصغيرة في مساحتها، الكبيرة في قيمتها التاريخية، تمثل مزيجًا فريدًا من التأثيرات العربية والسواحلية والهندية والأوروبية، وهو ما جعلها تُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. التجول في ستون تاون لا يشبه زيارة مدينة عادية، بل هو رحلة عبر قرون من التاريخ البحري والتجاري، حيث تحكي الأزقة الضيقة والجدران الحجرية قصص التجار والرحالة والسلاطين الذين مروا من هنا. منذ اللحظة الأولى، يشعر الزائر بأن المكان يحتفظ بروحه الأصلية، بعيدًا عن المبالغة السياحية، مع إيقاع حياة هادئ يعكس عمق الهوية المحلية.
الأزقة والعمارة التاريخية تشتهر ستون تاون بشبكة من الأزقة الضيقة المتشابكة التي صُممت قديمًا لتوفير الظل والحماية من حرارة الشمس، وهو ما يجعل المشي فيها تجربة ممتعة رغم المناخ الاستوائي. المباني الحجرية القديمة، ذات الشرفات الخشبية والنوافذ المزخرفة، تعكس الطراز السواحلي الممزوج بالتأثيرات العربية والهندية. من أبرز معالم المدينة الأبواب الخشبية الضخمة المنحوتة يدويًا، والتي كانت قديمًا رمزًا للمكانة الاجتماعية لأصحاب المنازل. كل باب يحمل نقوشًا تحكي قصة، سواء عن الثروة أو الأصل الثقافي أو حتى المعتقدات. كما تضم المدينة مباني تاريخية مهمة مثل بيت العجائب، وقصر السلطان السابق، والقلعة القديمة، التي تروي مجتمعة تاريخ زنجبار السياسي والتجاري ودورها المحوري في طرق التجارة البحرية عبر المحيط الهندي.
الأسواق والحياة اليومية الحياة اليومية في ستون تاون نابضة بالحركة والبساطة في آن واحد، وتظهر بوضوح في الأسواق الشعبية التي تشكل قلب المدينة الاجتماعي. سوق داراجاني يُعد من أشهر هذه الأسواق، حيث تختلط روائح التوابل الطازجة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
