أشار الباحث الاقتصادي محمود المشهداني إلى أن التهديد بالإغلاق العام الذي لوّح به التجار وغرفة تجارة بغداد لا يعدو كونه ورقة ضغط فاشلة على الحكومة، مؤكداً أن التجار يسعون إلى استمرار الفوضى بدلاً من التنظيم.
وقال المشهداني لـ عراق أوبزيرفر أن النظام الكمركي في العالم يعتمد على جداول تعرفة تمييزية، حيث تُعفى المواد الضرورية كالغذاء والدواء أو تُفرض عليها رسوم بسيطة لا تتجاوز 5%، بينما تصل الرسوم على السلع الكمالية في بعض الدول إلى 300%.
المشهداني ضرب مثالاً بالسيارات التي أغرقت الشوارع العراقية ، مبيناً أن التعرفة الموحدة عليها لا تتجاوز 15% في حين تصل في الأردن إلى أكثر من 100% وفي السعودية إلى أكثر من 30%.
كما وكشف المشهداني عن ممارسات سابقة للتجار بتقديم فواتير استيراد مزورة ومضخمة، ما أدى إلى فجوة كبيرة بين حجم التحويلات المالية المعلنة رسمياً والتي تصل إلى 80 مليار دولار سنوياً .
وبين الباحث بالشان الاقتصادي أن بيانات وزارة التخطيط التي لا تتجاوز 35 مليار دولار ، لافتا الى أن البيان المسبق سيجبر التجار على تقديم تفاصيل دقيقة عن البضاعة المستوردة ومصدرها ومواصفاتها ليتم مطابقة قيمتها مع التحويلات المصرفية، وفي حال وجود فروقات غير مبررة تُحال الملفات إلى دوائر غسل الأموال .
من جانبه،عدً الخبير الاقتصادي إدريس رمضان أن الإغلاق العام يعكس رفض التجار للضرائب الجمركية المرتفعة ومنع دخول الحاويات من ميناء أم قصر .
وحذر رمضان خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر من أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق العراقية ، داعياً الحكومة إلى فتح المجال أمام التجار لتسهيل مشاريعهم وضمان وصول البضائع بأسعار مناسبة للمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
