أوضح الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الأبعاد العلمية والتاريخية لما يُعرف بـ برد العجوز ، وهي الموجات الباردة التي تباغت الناس في نهاية فصل الشتاء، وتحديداً في الفترة ما بين 26 فبراير و4 مارس.
عجز الشتاء وأساطير العجوز
وبيّن الدكتور المسند أن المسمى يعود لغوياً إلى وقوع هذه الأيام في عجز الشتاء، أي في مؤخرته ونهايته، مشيراً إلى أن الموروث الشعبي ربطها بقصص وأمثال قديمة لامرأة عجوز، مما جعلها جزءاً من الذاكرة الثقافية للمجتمع.
دقة الأوائل وديناميكية الغلاف الجوي.
ذكاء الأوائل
وأشاد المسند بذكاء الأوائل وقدرتهم الفائقة على مراقبة التقلبات المناخية، حيث حصروا هذه الفترة في 7 أيام بدقة لافتة تعكس خبرة تراكمية عميقة في استقراء الطبيعة.
هل يلتزم المناخ بالتقويم؟
ومن الناحية العلمية المعاصرة، أكد الدكتور المسند أن الغلاف الجوي بطبعه ديناميكي ومتقلب ، لذا لا يمكن حصر موجات البرد في تواريخ ثابتة وجامدة، موضحاً انه قد تتقدم هذه الموجات عن موعدها المعتاد وقد تتأخر لتمتد إلى بدايات فصل الربيع وقد تغيب تماماً في بعض السنوات تبعاً لتغيرات الظروف المناخية العالمية.
واختتم الدكتور المسند حديثه مؤكداً أن ملاحظات الأوائل تُعد مؤشراً وليست قانوناً ، مشدداً على أن المناخ لا يعرف الجمود ويخضع لتقلبات مستمرة لا تتقيد بالتقويم.
هذا المحتوى مقدم من خليج الديرة
