«لقد بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالشهادة» هكذا وصفه عدنان إبراهيم في إحدى خطبه السابقة، أنه لا يتحدث عن أحد الصحابة حتى يذكر تلك البشارة بل هي خطبة عن سيد قطب منظر جماعة الإخوان، لقد كان يذيع هذه المبالغة وأمثالها على الناس ويشرح لهم مفهوم (الحاكمية) قبل أن يحذف كل ذلك من أرشيفه، فهو اليوم وجه ثقافي اختارت أبوظبي تقريبه منها، ومع الخلاف في عدد من الملفات لم يعد في جعبة من أرادوا مخالفة السعودية سوى الحديث عن الإخوان، رغم أنها لم تكن بالخطة الذكية أن يرددوا ما سمعوه من السعودية نفسها في تزييف نهج الإخوان، وهم الذين لم يجدوا تيارًا مستقلًا عن الجماعة حتى يتكئوا عليه، بل عمدوا إلى من أفنوا أعمارهم في موالاة الجماعة، والسير على خطها، والاحتكام إلى أفكارها، فاعتمدوا عليهم، وكان عدنان إبراهيم نموذجًا واحدًا من تلك الشخصيات التي صارت بين يوم وليلة متحدثة عن خطورة نهج الإخوان، وهو اليوم مستشار في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، دون أن يحدثنا كيف تتغير الأفكار بسرعة تبديل ثياب المنزل إلى البزة الرسمية؟
لقد أسس يوسف القرضاوي في سنة 2004 جمعية في لندن حملت اسم «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، ولم يكن «الاتحاد» مجرد تكتل بريء بل هو طريقة لإحداث مرجعية دينية بديلة عن الهيئات الرسمية في الدول العربية، بل هيئة لا تتبع الأزهر ولا هيئة كبار العلماء في السعودية ولا أي هيئة رسمية، وهكذا صنعوا لافتة جديدة ليس فيها إشارة إلى جماعة الإخوان، تحت لوائها عدد من المحسوبين على الجماعة والمقربين من خطها الفكري والسياسي، وقد أمضى القرضاوي حياته في صفوف الجماعة وكتب في الدعاية لها والدفاع عنها، فمن كتبه «الإخوان المسلمون 70 عامًا من الدعوة والتربية والجهاد»، وكان الأقرب إليه من أعضاء «الاتحاد» الجديد من شغل منصب نائب رئيس الاتحاد عبد الله بن بيه، فكان جزءًا من خط استبدال المرجعية الدينية في المنطقة العربية، لصالح اتحاد القرضاوي الخادم لخط الإخوان، وبقي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
