أميركا بين الأوامر التنفيذية والصفقات التشريعية

هل لسياسات الرئيس دونالد ترامب قدرة على الصمود؟ الحكمة التقليدية في واشنطن توحي بأن الإجابة لا. لكننا لا نعيش أوقاتاً تقليدية.

لطالما افترض أن التشريعات التي يقرّها الكونجرس أكثر بقاءً من الأوامر التنفيذية. وهذا مقصود. فالعملية التشريعية معقّدة ومربكة، لكنها في نهاية المطاف تُصاغ بناءً على آراء 535 مشرعاً من مختلف الدوائر والولايات في جميع أنحاء البلاد. في المقابل، تُعدّ الأوامر التنفيذية وليدة رؤية شخص واحد. ولإلغائها، يتطلب الأمر قراراً من الرئيس الجديد.

لم يُظهر أي رئيس حديث هذا الأمر بوضوح مثل باراك أوباما. وأقول ذلك بوصفي «محافظة». ففي أول عامين له في المنصب، أقرّ سلسلة من القوانين المفصلية: حزمة تحفيز تاريخية، وقانون الرعاية الصحية الميسّرة، وقانون دود-فرانك (الذي يهدف إلى إعادة هيكلة التنظيم المالي، تعزيز الاستقرار، وحماية المستهلكين.). آنذاك، كنت أعمل في مركز أبحاث يميل إلى يمين الوسط وكان يصدر يومياً تقارير ومقالات رأي تشرح لماذا كانت هذه القوانين - في رأينا - خاطئة.

لكن بعد مرور ما يقارب عشرين عاماً، ورغم الجهود الحثيثة التي بذلها «الجمهوريون»، لا تزال هذه القوانين سارية المفعول إلى حد كبير. في الواقع، كانت إنجازات أوباما التشريعية راسخة لدرجة أن فكرة «الجمهوريين» الجديدة في مجال الرعاية الصحية هي إنشاء نسخة موازية من قانون الرعاية الصحية الميسرة تحت مسمى «لنجعل أميركا صحية مجدداً (ماها)».

في المقابل، وقع ترامب عدداً أقل بكثير من القوانين مقارنةً بأي رئيس آخر في القرن 21. تشير التقديرات إلى أن ترامب وقّع 38 قانوناً فقط في عام 2025، بما في ذلك «القانون الشامل والجميل»، بينما وقّع رؤساء آخرون في العصر الحديث ما بين 80 و120 قانوناً في عامهم الأول في المنصب.

وبدلاً من ذلك، اعتمد ترامب على الأوامر التنفيذية. ففي العام الماضي، وقّع ترامب 225 أمراً تنفيذياً، وهو أعلى رقم سنوي منذ عهد فرانكلين روزفلت عام 1933، أي أربعة أضعاف متوسط الرؤساء المعاصرين. (حتى الرئيس أوباما، مع مقولته الشهيرة «القلم والهاتف»، لم يتجاوز 42 أمراً في السنة).

إن ميل ترامب إلى القرارات التنفيذية بدلاً من إبرام الصفقات التشريعية يُثير قلق مؤيديه، ويُطمئن منتقديه بعض الشيء. فرئيس «جمهوري» من طراز مختلف، وبالتأكيد رئيس «ديمقراطي»، قادر على إلغاء الكثير مما تم إنجازه، وإن كان ذلك غير شعبي.

لكن إرث الرئاسة لا يقتصر على السياسات. هذه هي قمة الهرم، لكن تحتها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
موقع 24 الرياضي منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة