محافظ البنك المركزي: الاستدامة المالية في المملكة كانت عاملًا حاسمًا في استقرار الأسعار وضبط التضخم

أكد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، أن الحديث عن مرونة الأسواق الناشئة يستدعي العودة خطوة إلى الوراء، والنظر في التحديات التي واجهت الاقتصادات خلال السنوات الماضية، والبدائل التي جرى العمل عليها وصولًا إلى المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن ذلك أسهم في تشكّل اتجاهات جديدة بفعل عدة عوامل، من أبرزها التعامل مع التشرذم والتشظي والاستفادة المتزايدة من التكنولوجيا المتقدمة، ولا سيما أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحولات في الأنظمة المالية والوساطة.

وأوضح السياري، خلال مشاركته في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 أن من بين العوامل المؤثرة أيضًا الإعلان عن أسعار السلع، إضافة إلى دور المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي والبنوك، لافتًا إلى أن الآليات التقليدية التي اعتاد العالم العمل بها في التعامل مع البنوك الدولية بدأت تفقد جزءًا من فاعليتها. وأشار إلى أن التحول القائم لن يكتمل دون النظر إلى حجم الأعمال، مؤكدًا أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أسهم في زيادة النشاط بنحو 50%، ما يعكس وجود مؤشرات ضعف في السوق قد تقود إلى عمليات إسالة.

وبيّن أن هذه التطورات تؤثر في آليات السوق، بما في ذلك التكلفة الهامشية، وتفرض ضرورة التزامن مع الاستفادة من أبعاد جديدة للأسواق، مع التركيز على الأساسيات الاقتصادية المحلية، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة، التي تتأثر بالتحديات والتقلبات الناتجة عن العوامل المحلية والتي قد تضاعف حدة التقلبات.

وأشار محافظ البنك المركزي السعودي إلى أن الأسواق العالمية ورثت بدورها هذه العوامل، ما زاد من مستوى التعرض للتغيرات والظروف العالمية، مؤكدًا أن ذلك يبرز أهمية العمل على تقليل وامتصاص الصدمات والتخفيف من آثارها، بما في ذلك التوترات السياسية وما يترتب عليها من تداعيات تؤثر في السياسات المالية، وتزيد من ضغوط التضخم وتقلبات التدفقات النقدية، الأمر الذي ينعكس على بيئة الاستثمار.

وحول مفهوم المرونة والاقتصادات الهشة، شدد السياري على ضرورة التمييز بين معيارين أساسيين؛ الأول يتعلق بمدى ترابط الأطر المحلية للاقتصاد والسياسة المالية، وكيفية الاستجابة والتخفيف من الأثر دون مضاعفة الدورات الاقتصادية المحلية، والثاني يتمثل في القدرة على امتصاص الصدمات، وهو ما يتطلب متابعة نشطة ودرجة من العمق في إدارة الدين وصناديق الاقتصاد، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة.

وفيما يخص المملكة العربية السعودية، أوضح السياري أن النهج المتبع يركز على تخفيف الصدمات المالية، وتعزيز السياسات المالية، وتجميع الأصول بما يدعم النمو الاقتصادي ويحقق تطويرًا استراتيجيًا يسهم في سير الاقتصاد بسلاسة نحو تحقيق مستهدفاته، مع توفير تحوّط فعّال ضد التقلبات.

وأكد أن الاستدامة والاستقرار المالي في المملكة أسهما في تحقيق استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم على مدى السنوات الماضية، مشددًا على أن هذا النهج سيستمر خلال الأعوام المقبلة، بما يعزز الاستقرار المالي ويدعم البيئة الاقتصادية والاستثمارية في المملكة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 16 ساعة
العلم منذ 5 ساعات
العلم منذ 18 ساعة
موقع سائح منذ 16 ساعة
موقع سائح منذ ساعة
موقع سائح منذ 53 دقيقة
موقع سائح منذ 20 ساعة
موقع سائح منذ 3 ساعات