قال الدكتور عبد الله خوجه، استشاري وأستاذ مشارك في طب الأسرة والصحة العامة، إن العادات الغذائية في شهر رمضان لها تأثير كبير على الصحة، مؤكدًا أن تناول كميات كبيرة من الطعام مباشرة بعد أذان المغرب يُعد من العادات غير المستحبة، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة، لما يسببه من ارتفاع في مستويات السكر، لاسيما عند الإكثار من الحلويات والسكريات والمقليات.
العادات اليومية في رمضان ودعا خوجه، خلال مشاركته في برنامج "ياهلا" على قناة روتانا خليجية، إلى استغلال شهر رمضان لتغيير العادات اليومية وتحسين السلوكيات الصحية، بحيث يكون الشهر الكريم نقطة تحوّل في نمط الحياة، واختيارات الطعام، وجودة النوم. وأكد أهمية توزيع الوجبات والاكتفاء بوجبات صغيرة، مع التركيز على الأغذية الصحية قليلة السكريات والنشويات، أو اختيار النشويات المعقدة.
وأوضح أن من الأفضل الاكتفاء بثلاث تمرات بعد أذان المغرب ثم أداء صلاة المغرب، على أن يُستكمل تناول الطعام بشكل تدريجي حتى صلاة التراويح، مع إمكانية إضافة وجبة خفيفة لاحقًا. وأشار إلى أن تناول الطعام على فترات متقطعة خلال المساء يحقق استفادة أفضل للجسم دون التسبب في ارتفاعات حادة في سكر الدم، مع التأكيد على أهمية اختيار المشروبات الصحية خلال الليل.
وأضاف أن الرسالة الأهم هي اختيار الطعام الصحي، وفي حال الرغبة في تناول النشويات، يُفضّل أن تكون نشويات معقدة معها ألياف وبروتينات لمدّ الجسم بالطاقة لفترة أطول، إلى جانب شرب السوائل الخالية من السكريات لتروية الجسم. كما شدد على أهمية تهيئة الجسم قبل دخول رمضان عبر التدرّب على هذه السلوكيات الصحية للاستفادة القصوى من الشهر.
نصائح لتجنب الصداع في رمضان وحول الصداع في رمضان، أوضح خوجه أن الصداع قد يكون عرضًا أو مؤشرًا لأسباب متعددة، مشيرًا إلى أن معظم حالات الصداع خلال الشهر الكريم تظهر في بدايته، وغالبًا ما تكون مرتبطة بـ اضطراب نمط الحياة، نتيجة تغيير مواعيد الطعام، ونوعيته، والامتناع المفاجئ عن القهوة، واختلاف مواعيد النوم.
ونصح بضرورة تغيير نمط الحياة تدريجيًا قبل رمضان، خصوصًا تقليل شرب القهوة وعدم تناولها صباحًا، لأن الصداع غالبًا ما يكون ناتجًا عن انسحاب الكافيين. كما شدد على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم أو أخذ قيلولة خلال النهار، لأن قلة النوم تسهم في الصداع والتوتر واضطراب مستويات السكر والضغط.
وفيما يخص أصحاب الأمراض المزمنة، أكد خوجه ضرورة مراجعة الأدوية مع الطبيب، خصوصًا أدوية الضغط والسكر، نظرًا لأن بعضها يحتوي على مدرات للبول وقد يستدعي تعديل الجرعات أو تغيير نوع العلاج. وأشار إلى أن بعض أدوية السكري قد تؤدي إلى فقدان السوائل عبر البول، ما يزيد خطر الجفاف، مما يستوجب تعديل مواعيد تناولها أو استبدالها.
واختتم بالتأكيد على أهمية توزيع شرب الماء على مدار الليل، خاصة لدى من يتناولون أدوية مزمنة، لأن الجسم يحتاج إلى الترطيب التدريجي، مع التقليل من المشروبات المدرة للبول مثل القهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
هذا المحتوى مقدم من العلم
