في ضوء قراءة متأنية لمسار التعامل مع المعطيات السياسية والأمنية في الجنوب العربي خلال الفترة الأخيرة، تتبدّى صورة واضحة لحقيقة الأولويات التي تحكم سلوك قوى الاحتلال اليمني.
فالمؤشرات المتراكمة، من الخطاب إلى الممارسة، تؤكد أن البوصلة ليست متجهة نحو استعادة الأراضي الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، بقدر ما هي منصرفة إلى تكريس السيطرة على الجنوب، والسطو على أراضيه، وتعطيل حق شعبه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة.
غياب أي حديث جاد، على المستويين الرسمي والنخبوي في الجانب اليمني، عن معركة تحرير الشمال من قبضة المليشيات الحوثية، يطرح تساؤلات جوهرية حول صدقية الشعارات المعلنة.
فبينما يفترض أن يكون تحرير تلك المناطق أولوية وطنية جامعة،يُلاحظ صمتًا لافتًا، وغيابًا شبه كامل للرؤى والخطط، مقابل نشاط سياسي وإعلامي مكثف يستهدف الجنوب، أرضًا وإنسانًا وهويةً وقرارًا.
هذا الاختلال في ترتيب الأولويات لا يمكن تفسيره إلا باعتباره تعبيرًا صريحًا عن هدف مركزي يتمثل في إبقاء الجنوب ساحة مستباحة، وموردًا مفتوحًا، وورقة ضغط دائمة.
وتكشف الممارسات على الأرض عن هذا التوجه بوضوح؛ إذ تتكرس محاولات العبث بالأراضي الجنوبية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
