في وقت تتوسع فيه على شراكات وبناء تحالفات أكثر تماسكا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تعزيز التعاون العسكري مع المملكة العربية السعودية، مع التركيز على تطوير صناعة الطائرات المقاتلة المحلية.
المبادرات الجديدة لا تقتصر على التبادل التجاري أو العسكري التقليدي، بل تمتد إلى شراكات استراتيجية تمثل رمزًا للقوة الهندسية والسياسية، وتعيد رسم ملامح القوة الجوية الإقليمية. في هذا السياق، يصبح التعاون بين الرياض وأنقرة نموذجًا للقدرة على المزج بين الطموح الصناعي والسيادة الوطنية، مع تبني رؤية مشتركة لتحقيق تأثير مستدام في المنطقة.
شراكة دفاعية متقدمة
أردوغان أشار إلى أن طائرة Kaan المقاتلة، المطورة محليًا في T rkiye، تلقت إشادات واسعة، وأن هناك استثمارًا مشتركًا محتملًا مع السعودية في هذا المجال. واعتبر الرئيس أن هذه الشراكة يمكن تنفيذها في أي لحظة، مؤكدًا على التزام أنقرة بتوسيع التعاون العسكري مع الرياض. توقيع اتفاقيات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية يعكس رغبة كلا الطرفين في تعزيز القدرة التكنولوجية والاستفادة من خبرات كل طرف لتطوير قطاع الدفاع المحلي في البلدين.
وفق ما ذكرت صحيفة ديليصباح التركية فإن السيناريوهات المستقبلية تشير إلى أن توسيع التعاون في الطائرات المقاتلة قد يؤدي إلى إنشاء منصة مشتركة لتطوير طائرات من الجيل الخامس، ما يعزز من القوة الجوية لكل من السعودية تركيا. كما يمكن أن يفتح المجال أمام مشاريع إنتاج مشتركة، تصدير الطائرات إلى دول ثالثة، ونقل التكنولوجيا الحديثة بين البلدين، ما يرفع من مكانة كلا الدولتين في سوق الدفاع العالمي.
الطموح الصناعي والسيادة الدفاعية
تركيا تسعى لتلبية احتياجاتها الدفاعية أولًا، مع توفير الدعم للصناعات الدفاعية لشركائها الإقليميين، بما في ذلك السعودية. طائرة Kaan ليست مجرد طائرة، بل رمز لقدرات تركيا الهندسية والإرادة في تحقيق الاستقلال الدفاعي. هذا الطموح الصناعي يعكس فهم أن القدرة على تصنيع الأسلحة المتقدمة محليًا تعني سيطرة أكبر على السيادة الأمنية والاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الخارج.
ومن المتوقع أن تصبح Kaan منصة مشتركة لتطوير برامج تدريب الطيارين والمراقبة الجوية، إضافة إلى إمكانية تعديل الطائرات لتلبية احتياجات محددة للمنطقة، مثل الدفاع الجوي ضد التهديدات الإقليمية أو استخدام الطائرات في مهمات الاستطلاع والاستخبارات. هذا النوع من التعاون يمكن أن يشكل نموذجًا للربط بين التطوير الصناعي المحلي والتكامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
