عندما نقرأ السيرة النبوية، غالبًا ما نتوقف عند الجوانب الروحية والدعوية، لكن قلّما ننظر إليها بعدسة الإدارة والقيادة المؤسسية، ولو فعلنا؛ لاكتشفنا أن النبي محمد (ﷺ) لم يكن قائدًا دينيًا فحسب، بل كان أيضًا نموذجًا فريدًا في التخطيط والهندسة، وإدارة المشروعات وبناء المجتمعات، بلغة العصر الحديث يمكن القول بثقة: السيرة النبوية مدرسة متكاملة في إدارة المشروعات قبل أن تولد نظريات الإدارة بقرون طويلة.
عند وصول النبي (ﷺ) إلى المدينة، لم يبدأ بخطاب سياسي، ولا بتنظيم إداري، ولا بإعلان سلطة، بل بدأ ببناء مسجد، قرار يبدو بسيطًا، لكنه في جوهره قرار تنموي وإستراتيجي، فالمسجد لم يكن مجرد مكان عبادة، بل كان: «مقرًا للقيادة مدرسة، ومجلسًا للشورى، ومركزًا اجتماعيًا»؛ أي ما نطلق عليه اليوم: «مركز عمليات المجتمع»، الأهم من ذلك أن النبي (ﷺ) شارك بنفسه في البناء، يحمل اللبن بيده، ليؤسس لثقافة قيادية تقول القائد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
