شركات في الأسواق الناشئة تتفوق على حكوماتها في كلفة الاقتراض

تشهد أعداد متزايدة من شركات الأسواق الناشئة اقتراضاً من الخارج بكلفة أقل من تلك التي تتحملها دولها الأم، في إشارة إلى أن المخاطر السيادية باتت تشكّل عبئاً أقل على الشركات الأقوى، ولا سيما تلك التي تركز على التصدير.

وأظهرت دراسة أجرتها "بلومبرغ" لإصدارات السندات الجديدة حتى 4 فبراير، أن شركات من المكسيك وتركيا ودول نامية أخرى اقترضت هذا العام في أسواق السندات المقومة بالدولار بمتوسط عائد بلغ 5.828%، مقارنة بعائد يناهز 6% تطلبه الأسواق من الديون السيادية ذات الآجال المماثلة.

وفي حالة شركة الأعمال الزراعية الأوكرانية "إم إتش بي" (MHP SE)، كان المستثمرون مستعدين لقبول عوائد تقل بعدة نقاط مئوية عن عائد السندات السيادية.

ويقارن ذلك بالفترة نفسها من عامي 2024 و2025، حين دفعت الشركات في المتوسط عوائد تفوق 7% لبيع ديونها، أي أعلى بكثير من عوائد السندات الحكومية الجديدة، وفقاً للبيانات.

الشركات قد تكون أكثر أماناً من الدول يحظى الاعتقاد بأن الشركات قد تُعد أكثر أماناً من دولها الأم بقبول متزايد في أميركا وأوروبا، حيث غالباً ما تتمتع تكتلات مثل "مايكروسوفت" و"إيرباص" بتصنيفات ائتمانية أعلى وكلفة اقتراض أقل من حكوماتها المثقلة بالديون. إلا أن المستثمرين في العالم النامي كانوا أبطأ في الفصل بين مخاطر الشركات والمخاطر السيادية.

وقال تشارلز جيلينيه، مدير المحافظ في "جيه ستيرن آند كو" (J. Stern Co) في لندن، إن شركات الأسواق الناشئة لطالما كانت "مذنبة بالتبعية". وأضاف: "عندما تتعمق في التفاصيل، تجد أنها في كثير من الأحيان شركات عالمية ذات مصادر إيرادات متنوعة، لكنها تُعاقب عملياً بسبب موقعها الجغرافي".

تغيّر النظرة إلى بعض الشركات قد يكون هذا الوضع في طور التغير بالنسبة لبعض الشركات. ويُعد جيلينيه من بين المستثمرين الذين اشتروا السند الأخير لشركة "إم إتش بي"، التي تصدّر الحبوب والزيوت ومنتجات الدواجن، وتعمل في أوكرانيا التي أنهكتها الحرب.

وقد دفعت الشركة عائداً بنسبة 10.5% لسندات تستحق في عام 2029، أي أقل بنحو 650 نقطة أساس من عائد السند الحكومي الأوكراني لأجل أربع سنوات. وبلغت طلبات الاكتتاب في الإصدار أكثر من 2.25 مليار دولار.

وعلى عكس الحكومة الأوكرانية التي تخلّفت عن السداد في عام 2022، "بقيت إم إتش بي ملتزمة بسنداتها. ورغم كل ما حدث، واصلت دفع العائدات"، بحسب جيلينيه، مفسراً قراره شراء السند بعائد أقل بكثير من العائد السيادي.

نظرة تكتسب زخماً يجادل مستثمرون مثله بأن العديد من شركات الأسواق الناشئة بارعة في التعامل مع الأزمات، مثل التخلف السيادي عن السداد وانهيارات العملات. فالمصدّرون يستفيدون فعلياً عندما تضعف العملات المحلية بفضل قاعدة تكاليفهم الداخلية. وعلى خلاف الحكومات، تستطيع الشركات تقليص الإنفاق الرأسمالي والنفقات الأخرى بسرعة خلال الفترات الصعبة.

وقال مانويل مونديا، مدير المحافظ في "أكيلا لإدارة الأصول" (Aquila Asset.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 34 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 27 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 37 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 12 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة