أوضح الدكتور عبدالله أبا الخيل، المدير العام للإدارة العامة للتواصل المؤسسي في الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، أن الهيئة تأسست في سبتمبر 2021، وتُعنى بتحديد أولويات البحث والتطوير الدفاعي، وتنظيم كل ما يتعلق بقطاع البحث والتطوير والابتكار في المجال الدفاعي بالمملكة.
دور الهيئة العامة للتطوير الدفاعي وبيّن أبا الخيل، خلال مداخلة هاتفية، مع برنامج " ياهلا" المذاع على قناة روتانا خليجية، أن الهيئة نجحت في جمع جميع أنشطة البحث والتطوير الدفاعي في المملكة تحت مظلة واحدة، مستفيدة من خبرات وطنية متراكمة على مدى سنوات طويلة، بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم أثرها.
وأشار إلى أن القوة الدفاعية في أي دولة تقوم على شقين رئيسيين؛ التقنية والابتكار التقني والتصنيع العسكري، مؤكدًا أن المفهوم يتجاوز التصنيع إلى التطوير والابتكار بوصفهما أساسًا للتفوق الدفاعي. وأضاف أن المملكة تمتلك قدرات بشرية ضخمة، ويتركز دور الهيئة في جمع العقول الوطنية وتوجيهها نحو توطين الابتكارات الدفاعية.
وأكد أن تنمية القدرات البشرية وتوطين التقنيات الدفاعية من أهم مستهدفات الهيئة، إلى جانب تلبية احتياجات القطاعات الأمنية والعسكرية من التقنيات المتقدمة بأيدٍ وطنية.
وفيما يتعلق بالفعاليات الدفاعية، أشار أبا الخيل إلى أن معرض الدفاع العالمي يمثل منصة وطنية نفخر بها جميعًا، وينطلق في نسخته الثالثة برعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية. ولفت إلى أن المعرض أصبح من أهم المعارض الدفاعية عالميًا وربما الأكبر إقليميًا، ويوفر فرصة للقاء شركات من أكثر من 75 دولة، إضافة إلى الباحثين والمبتكرين والعاملين في القطاعات الصناعية والعسكرية وقطاع الصيانة والتجارة.
وحول مستهدفات التوطين، أوضح أن تأكيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على استهداف توطين 50% من الإنفاق العسكري يعكس حجم الفرص المتاحة، مشيرًا إلى أن المملكة حققت حتى اليوم نحو 25% من هذا المستهدف، عبر توطين التقنية والصناعة، مع احتساب التوطين وفق معايير تشمل القوى البشرية والتصنيع والصيانة.
وأضاف أن التطور التقني أصبح اللاعب الأكبر في الحروب الحديثة، حيث تنتقل التقنيات مباشرة إلى الميدان وتخضع لعمليات تطوير وتعديل مستمرة، مؤكدًا أن هذا القطاع يشهد نموًا متسارعًا. وأشار إلى أن المملكة تمتلك منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تضم أكثر من 35 جامعة ومعاهد صناعية، وتسعى الهيئة إلى استثمار مخرجاتها لصالح التوطين والتطوير الدفاعي عبر البحث والابتكار.
وأوضح أبا الخيل أن مشاركة الهيئة في المعرض تتضمن استعراض نماذج لنحو 10 باحثين ومبتكرين تبنتهم الهيئة، وبلغوا مراحل متقدمة من البحث والتطوير، مبينًا أن دور الهيئة يتمثل في إنضاج الأفكار من خلال الدعم التقني والفني وتحويلها إلى مشاريع تجارية قابلة للتطبيق في الميدان الدفاعي.
وشدد على أن الهيئة لا تعمل بمعزل عن القطاعات الأخرى، موضحًا أن الجامعات ومراكز البحث والتطوير تعد الشريك الأكبر للهيئة، في ظل ما حققته الجامعات السعودية من تقدم ملحوظ في التصنيفات العلمية والبحثية. وأضاف أن الشراكة مع المستفيد النهائي تمثل ركيزة أساسية لتوجيه مخرجات البحث والابتكار بما يلبي الاحتياجات الفعلية.
وكشف في هذا السياق أن الهيئة وقّعت أكثر من 10 مذكرات تفاهم واتفاقيات مع الجامعات، وترعى بشكل مباشر أكثر من 90 طالب ماجستير ودكتوراه في 8 جامعات، إلى جانب العمل مع 293 طالبًا آخرين بإشراف مباشر وغير مباشر، مؤكدًا أن الأعداد في تزايد. وأوضح أن استحداث دور المرشد الصناعي يهدف إلى ضمان تحويل الأبحاث من أوراق علمية إلى حلول تطبيقية تخدم التطوير الدفاعي في المملكة.
ودعا الراغبين في المشاركة إلى التسجيل عبر منصة جاد المتاحة على مدار العام، مؤكدًا سهولة التسجيل وأهمية المنصة في تنظيم مسار الباحثين والمبتكرين.
هذا المحتوى مقدم من العلم
