يستهدف صندوق الاستثمارات العامة السعودي في استراتيجية جديدة للسنوات الخمس المقبلة الانتقال من بناء القطاعات الاستراتيجية إلى تحقيق تكامل في المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، بما يضع القطاع الخاص في موقع الشريك في صناعة القيمة، لا مجرد منفذ للمشاريع.
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، أعلن هذا التحول في كلمته الافتتاحية خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص المنعقد في الرياض اليوم الإثنين، لافتاً إلى أنه يتماشى مع المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030، ويفتح المجال أمام شراكات أعمق في الاستثمار طويل الأمد.
في الوقت نفسه، يواصل الصندوق تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، في وقت تتطلب فيه المرحلة المقبلة من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة على التوسع والابتكار، مع انتقال دوره من التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة على امتداد سلاسله، بحسب الرميان.
أصول بتريليون دولار تعزز استراتيجية للاستثمار طويل الأمد يأتي هذا التحول في وقت تجاوز فيه صندوق الاستثمارات العامة أصولاً بقيمة تريليون دولار، ضمن استراتيجية استثمارية تمتد بين 2026 و2030، سبق أن أوضح الرميان أنها تستهدف إعادة مواءمة دور الصندوق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتعزيز الاستثمار طويل الأمد في القطاعات ذات الأولوية.
محافظ الصندوق السيادي قال في السابق إن استراتيجية الصندوق الجديدة ستركز على 6 محاور أساسية: السياحة والسفر والترفيه، والتطوير الحضري، والتصنيع المتقدم والابتكار، والصناعة واللوجستيات، والطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروع "نيوم".
إعادة صياغة قواعد المنافسة في السعودية أوضح الرميان أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد إعادة صياغة قواعد المنافسة في المملكة، عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى، وسلاسل الإمداد، معتبراً أن هذه التحولات تفتح أكبر فرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في قيادة النمو الاقتصادي وصناعة المستقبل وتحقيق عوائد مستدامة.
كما أشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، عبر منهجية تبدأ بتحمل المخاطر في بناء قطاعات استراتيجية، وإنشاء شركات رائدة ومبادرات تعزز هذه القطاعات، بما يحفز الإنفاق على المحتوى المحلي، وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات الوطنية والبنية التحتية.
يتقاطع هذا التوجه مع تقارير سابقة لـ"بلومبرغ" بشأن تركيز الصندوق خلال المرحلة المقبلة على تطوير شركاته التابعة وتحويلها إلى كيانات عالمية قادرة على جذب المستثمرين وتأمين التمويل بشكل مستقل، في إطار نهج يستهدف بناء منظومات اقتصادية مكتملة لا تعتمد فقط على الإنفاق الرأسمالي.
في مسار مواز، يعمل الصندوق على تطوير قطاع إدارة الأصول عبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
