جرته الخيول وعمل بالبخار.. «ترام الرمل» يصل محطته الأخيرة

محافظة الإسكندرية: هوية المدن لا يعني تجميدها، والإسكندرية ستظل حيّة وذاكرتها ممتدة عبر الزمن رفع الطاقة الاستيعابية إلى 220 ألف راكب يوميًا وتقليص زمن الرحلة لـ 33 دقيقة 9 محطات علوية و14 سطحية.. و206 وسائل نقل بديلة مؤقتة أثناء تنفيذ المشروع الفريق أحمد خالد: المشروع يحل أزمة تشغيلية حقيقية ويحد من حوادث المزلقانات

مع دقات العاشرة صباح الأول من أغسطس عام 1896، كانت القاهرة على موعد مع حدث جلل، وصفته صحيفة المقطم وقتها- بأنه مشهدًا قلما شهد مثله أهالي الشرق، ولم يخطر على قلب بشر منذ 100 عام.

تجمع الأعيان وكبار موظفي الدولة يتقدمهم ناظر الأشغال حسين فخري باشا، واصطف المواطنون من كل حدب وصوب، لمشاهدة الاختراع الجديد الذي يسير بقوة الكهرباء "الترام" أو "التروماي".

مع دوران عجلات الترام من بولاق قاصدة القلعة، لاحقه الأطفال يصرخون «العفريت.. العفريت»، لتصدر الصحف في اليوم التالي تحت عنوان «العفريت يسابق الريح».

لكن المثير للدهشة أن هذا الاختراع الذي روج أصحاب الحناطير والحمير والبغال شائعات عديدة حوله، منها أنه يصيب ركابه من النساء بالعقم، سبقت الإسكندرية القاهرة في تشغيله بنحو 33 سنة كاملة.

إيقاع «القعقعة»

رحلة واحدة في ترام الرمل الذي يبلغ عمره نحو 163 سنة، تجعلك تشعر وكأنك تعود بآلة الزمن إلى أمستردام ودول أوروبا في خمسينيات القرن العشرين، إذ تعد قعقعة عرباته ذات اللون الأزرق على القضبان جزءًا من إيقاع الحياة اليومي في عروس البحر المتوسط.

يمتد خط ترام الرمل، الذي سيجري إيقاف تشغيله نهائيًا خلال أيام لتحويله إلى ما يشبه القطار الخفيف، مسافة تقارب 14.106 كيلو متر، مارًا في رحلته بـ 27 محطة بدءًا من محطة ترام الرمل وصولًا إلى فيكتوريا، ينقل خلالها نحو 4700 راكب/ساعة/اتجاه.

السير إدوارد فيرمان

«مع نهاية حكم الوالي محمد سعيد باشا وتحديدًا في عام 1860 بدأت قصة ترام الرمل»، يقول الدكتور إسلام عاصم، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد، ونقيب المرشدين السياحيين السابق بالإسكندرية.

وأشار إلى أن الحكومة منحت التاجر الإنجليزي السير إدوارد سان جون فيرمان، امتيازا لإنشاء خط سكك حديدية يصل ما بين محطة الرمل «مسلة كيلو باترا سابقًا» وشدس، ليخدم ضاحية الرمل وشرق المدينة بعدما اتجه الأجانب والأثرياء لبناء الفيلات والقصور بها، تاركين أحياء المدينة القديمة، منوهًا أنه وقتها لم يكن طريق الكورنيش موجودًا.

الرحلة الأولى

وتأسست شركة مساهمة باسم Strada Ferrata Tra Allessandria Ramlea لتضع أول قضبان حديدية في منطقة محطة الرمل في سبتمبر 1862، ويكتمل بعدها مد الخط الحديدي إلى شدس، فيما يضيف «عاصم» أنه بدأ أول تشغيل للترام في يناير 1863 على قضبان السكة الحديدية، وكان عبارة عن عربات تشبه القطار يجرها أربعة خيول.

وأوضح أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر أن الشركة المشغلة للترام تغير اسمها في عام 1883 لتصبح «سكك حديد الرمل والإسكندرية»، منوهًا أن محطات الترام لا تزال تحمل أسماء أعضاء مجلس إدارة تلك الشركة مثل بولكلى وفلمنج وصفر.

القاطرة البخارية

ومع تولي الخديوي إسماعيل واهتمامه بتعمير ضواحي الإسكندرية، تطور الترام ليستخدم القاطرة البخارية بدلًا من الخيول، إلا أن تشغيل الترام بالكهرباء لم يكتمل إلا في عام 1903، ووصل عدد محطاته لـ 13 محطة في بداية القرن العشرين.

ولفت «عاصم» إلى أن أهمية ترام الرمل زادت خلال الحرب العالمية الأولى بعدما تحولت الإسكندرية إلى ما يشبه مستشفى النقاهة لمصابي الحرب والعمليات الحربية في البحر المتوسط ليتم مد الخط سان ستيفانو وفيكتوريا.

قرار التأميم

ويؤكد نقيب المرشدين السياحيين السابق بالإسكندرية، أن هناك فرق بين خط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 12 ساعة
مصراوي منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة الوطن المصرية منذ 23 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 5 ساعات