العودة المؤجلة أفضل من عودة غير مهيأة واللواء محمود الصبيحي مفتاح التهيئة والحل* #عدن_الحدث

* محمد الجنيدي بعد أداء الحكومة اليمين الدستورية، تتجه الأنظار بطبيعة الحال إلى الخطوة التالية والمتمثلة في عودتها إلى الداخل لمباشرة مهامها ومسؤولياتها. غير أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام جملة من التساؤلات، وتثير في الوقت ذاته العديد من المخاوف والتوجسات المشروعة حول قدرة الحكومة على العودة والعمل في ظل ظروف بالغة التعقيد، شهدت خلالها البلاد تحولات كبيرة على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية . ويبرز التساؤل الأهم هنا: هل ستُشكّل عودة الحكومة عاملًا فاعلًا في تطبيع الحياة العامة واستعادة الاستقرار، أم أنها قد تتحول في حال غياب التهيئة المناسبة إلى سبب لموجات احتجاجية وبرامج تصعيدية، باتت مؤشراتها واضحة من خلال الخطابات المشحونة والدعوات المتزايدة للتظاهرات الجماهيرية، وهي معطيات تفرض على الجميع التعاطي معها بحكمة ومسؤولية وأخذها بعين الاعتبار. إن عودة الحكومة إلى الداخل تمثل ضرورة ملحّة، غير أن الأهم من ذلك هو توافر بيئة وظروف عمل ملائمة تمكّنها من أداء مهامها بفاعلية. فغياب هذه البيئة سيجعل نتائج العودة غير محسوبة العواقب، وهو ما لا نريده جميعًا. ومن هنا تبرز الحاجة الماسة إلى تهيئة الأرضية المناسبة، وإزالة كل العوامل التي قد توحي بالتوتر أو تُسهم في تعقيد المشهد. إن الواقع القائم من وجهة نظرنا يتطلب حزمة من الإجراءات والخطوات العملية الجادة التي تمهد لخلق هذه البيئة، وتفتح الطريق أمام مسار أكثر استقرارًا وأقل كلفة على المواطن والبلاد. اليوم، ثمة من يستشرف ملامح المرحلة المقبلة ويدفع نحو تعقيدها دون اكتراث بمآلاتها وعواقبها، في مقابل تيار آخر يقرأ تعقيدات المرحلة بوعي ومسؤولية، ويسعى لتجاوزها ومعالجة معوقاتها وتلافي آثارها السلبية المحتملة. ونحن نضع أنفسنا بوضوح ضمن هذا التيار، ومن هنا جاءت فكرة طرح المخارج والحلول الممكنة والمتاحة. نعتقد ونأمل أن فيما نطرحه رأيًا صائبًا يخدم المصلحة العامة، فإن وجد قبولًا نأمل أن يُؤخذ به أو يُدفع باتجاه ترجمته عمليًا. إذ نرى أن المرحلة الراهنة، بتحدياتها وتشعباتها، تتطلب وجود شخصية وطنية تمتلك القدرة والتأثير لإدارة متطلبات هذه المرحلة، وتصويب مكامن الخلل فيها، والمساهمة بفاعلية في تهيئة الأجواء وخلق أرضيات لمسارات آمنة. ونرى أن اللواء الركن محمود الصبيحي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يُعد من أكثر القيادات قدرة على الاضطلاع بهذا الدور، مع كامل الاحترام والتقدير لكافة القيادات الوطنية الأخرى. لماذا اللواء محمود الصبيحي؟ لأنه شخصية وطنية تحظى بمكانة رفيعة واحترام واسع لدى مختلف أبناء الجنوب، وهي مكانة تأسست على مواقف ثابتة وراسخة قدمها طوال مسيرته الوطنية، ولا تشكل محل تشكيك أو مزايدة من أي طرف. إضافة إلى ذلك، يمتلك الرجل شبكة علاقات متينة مع مختلف النخب والقيادات الجنوبية من شتى المحافظات، اكتسبها من خلال أدواره الوطنية والمناصب التي شغلها، الأمر الذي يجعل منه شخصية مؤهلة للتعامل مع تعقيدات هذه المرحلة ووضع بصمة وطنية جامعة. إن إسناد هذه المهمة للواء الصبيحي من شأنه أن يتيح له إجراء سلسلة لقاءات واسعة مع طيف متنوع من القيادات السياسية والعسكرية والاجتماعية والقبلية، لمناقشة أبرز التحديات القائمة، والوقوف على الإشكاليات الحقيقية. سواء على الصعيد السياسي، في ظل حالة الاحتقان الناتجة عن غياب قنوات التواصل والحوار مع قيادات الداخل، أو ما يتعلق بسلسلة الاعتقالات والملاحقات التعسفية التي طالت نشطاء الرأي، لا سيما في حضرموت. ومن جانب آخر، سيكون للقاءاته مع القيادات الأمنية والعسكرية دور مهم في استيعاب المطالب والاستحقاقات، خصوصًا تلك المرتبطة بالقوات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي، ومنتسبي شرطة أمن العاصمة عدن الذين امتنعوا عن رفع كشوفاتهم للتحالف احتجاجًا على عدم مساواة مرتباتهم ببقية القوات الأمنية والعسكرية. وباعتقادنا، فإن إناطة هذه المهمة باللواء محمود الصبيحي، مع منحه الصلاحية للاستعانة بمن يراه مناسبًا، يمكن أن يسهم بشكل كبير في معالجة جملة من الإشكاليات القائمة، وخلق أجواء إيجابية، وتمهيد أرضية صلبة وآمنة تُمكّن الحكومة وأعضاءها من العودة ومزاولة مهامهم بصورة مسؤولة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع عدن الحدث

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع عدن الحدث

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة