قضت محكمة النقض بالدائرة العمالية برئاسة القاضي أحمد داود نائب رئيس المحكمة الطعن رقم 1691 لسنة 95 بأن المنازعة التي تتعلق بحق شخصي للعامل، مثل طلب التعويض عن الفصل، تعد نزاعًا فرديًا من اختصاص المحكمة العمالية.ويبدأ النزاع من تاريخ امتناع المدين عن الوفاء بحق العامل عند مطالبته به، وليس من تاريخ تقديم الطلب للجهة الإدارية.
تلخيص المبدأ اختصام الشركة ذات الشخصية الاعتبارية في الدعوى هو الذي ينهي الخصومة، ولا يتأثر ذلك بتغيير الممثل القانوني لها أو تصحيح الدعوى بإضافة المصفى القانوني.
المبدأ اختصاص المحكمة العمالية بالنزاع الفردي: المنازعة التي تتعلق بحق شخصي للعامل، مثل طلب التعويض عن الفصل، تعد نزاعًا فرديًا من اختصاص المحكمة العمالية.
عدم تأثير النزاع الجماعي على الخصومة: لكي تكون المنازعة جماعية يجب أن تتعلق بمصلحة مشتركة لجميع العمال، ولا تعتبر منازعة فردية لمجرد تعدد العمال المتضررين.
سقوط حق العامل في رفع الدعوى: يبدأ النزاع من تاريخ امتناع المدين عن الوفاء بحق العامل عند مطالبته به، وليس من تاريخ تقديم الطلب للجهة الإدارية.
حق العامل في المطالبة بإجازاته: إذا لم يقدم صاحب العمل دليلًا على رفض العامل إجازاته، يكون ملزمًا بدفع المقابل النقدي لها.
تغيير الممثل القانوني لا يؤثر على الخصومة: من المهم اختصام الشركة باعتبارها صاحبة الصفة في الدعوى، ويمكن تصحيح الدعوى بإضافة المصفى القانوني دون تأثير على الخصومة.
عدم قبول النعي بسبب الإخلال بحق الدفاع: يجب أن يوضح الطاعن في طعنه النقض بشكل كافٍ الأثر الذي يترتب على إغفال الحكم الرد على أوجه الدفاع المطروحة.
الوقائع في يوم 15/1/2025 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 18/11/2024 في الاستئنافين رقمي ٣٢٣٨ و٣٤٣٢ لسنة ١٤١ ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 3/2/2025 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها أولا: رفض طلب وقف التنفيذ، ثانيا: قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع رفضه.
وبجلسة 3/6/2025 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 26/8/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم.
إنهاء الخدمة من دون مسوغ وتعذر التسوية بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر حسام عطية "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى مكتب العمل يتضرر فيها من إنهاء خدمته من دون مسوغ، ولتعذر التسوية؛ أحيلت إلى محكمة عمال حلوان الابتدائية، وقيدت برقم ٨٤١ لسنة ۲۰٢٣، وطلب المطعون ضده الحكم بإلغاء قرار فصله وعودته إلى العمل، وإلزام الطاعنة أن تؤدي إليه أجره عن عشرة أيام خلال شهر مايو ۲۰۲۳ قدرها بمبلغ ٨٥٥٦ جنيه، والتعويض عن الفصل والبدلات عن شهري مارس وأبريل بالمبلغ الذي قدره، ومقابل مهلة الإخطار، ومقابل رصيد إجازاته، والأرباح ومكافأة نهاية الخدمة، ومستحقات صندوق الزمالة، والفوائد مع رد مسوغات التعيين وشهادة الخبرة، وقال بيانا لذلك: إنه منع عن العمل، وتم فصله من دون مسوغ من القانون؛ أقام الدعوى،
وبعد أن حققت المحكمة الدعوى حكمت بإجابة المطعون ضده إلى طلب أجره ومقابل مهلة الإخطار ورصيد الإجازات بالمبالغ التي قدرتها، ورد مسوغات التعيين وشهادة الخبرة والفوائد، ورفضت ما عدا ذلك، بحكم استأنفه الطرفان بالاستئنافين رقمي ٣٢٣٨ و٣٤٣٢ لسنة ١٤١ ق القاهرة، وبتاريخ ١٨/١١/٢٠٢٤ قضت المحكمة في الاستئناف رقم ٣٤٣٢ لسنة ١٤١ ق بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مقابل مهلة الإخطار والفوائد ورفضهما، وبتعديل المقابل النقدي لرصيد الإجازات ليصبح مبلغ 102674.4 جنيها والتأييد فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف رقم 3238 لسنة ١٤١ ق برفضه، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
الطعن أقيم على ثلاثة أسباب وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول: أن المحكمة العمالية غير مختصة بنظر موضوع النزاع لكون المنازعة جماعية وليست فردية وفقا للمواد ١٦٨، ١٦٩، ۱۷۰ و۱۷۹ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳، وعلى الرغم من ذلك تصدت المحكمة بالفصل في النزاع، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة ۷۰ من القانون رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ بإصدار قانون العمل على أنه "إذا نشأ نزاع فردي في شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ النزاع تسويته وديا، فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية المشار إليها في المادة ٧١ من هذا القانون في موعد أقصاه خمسة وأربعون يوما من تاريخ النزاع، وإلا سقط حقه في عرض الأمر على اللجنة"، وفي الكتاب الرابع من هذا القانون نصت المادة ١٦٨ على أنه "مع عدم الإخلال بحق التقاضي تسري أحكام هذا الباب على كل نزاع يتعلق بشروط العمل أو ظروفه أو أحكام الاستخدام ينشأ بين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال وبين جميع العمال أو فريق منهم"،
المنازعة الجماعية وكان مفاد ما تقدم أنه يشترط لكى تكون المنازعة جماعية ومن ثم تخرج عن اختصاص المحكمة العمالية أن يكون النزاع بين صاحب العمل والعمال جميعا أو فريق منهم، وأن يتعلق بشروط العمل أو ظروفه أو أحكام الاستخدام أو بمبدأ يؤثر في المصلحة العامة المشتركة لهؤلاء العمال وليس بحق ذاتي وشخصي لكل منهم ولو تعدد عدد العمال الذين أثاروا النزاع، لما كان ذلك، وكانت المنازعة الراهنة تدور حول طلب العامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
