أوضح عميد كلية العمارة والتخطيط ورئيس قسم العمارة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتور بدران الزنيفير، أن قسم العمارة في الجامعة يسعى بشكل مستمر إلى خلق بيئة محفّزة للإبداع، مع التركيز على تطوير مهارات الطلاب التصميمية ووسائل الاتصال المرئي من خلال اتباع نمط تعليمي نوعي يهدف إلى ردم الفجوة بين التعليم الجامعي واحتياجات المجتمع، وذلك عبر توجيه الخبرات الأكاديمية لمعالجة تحديات المدن السعودية، مع التركيز على العلوم التقنية والممارسة المهنية.
وبين أن ذلك يُدعم بمجموعة من المقررات في مجالات التصميم والإنشاء، ونظريات العمارة، والعلوم الهندسية وتطبيقها في البيئة المحلية، بهدف رفع جودة الحياة وابتكار حلول تصميمية وإبداعية واقعية تلبي
احتياجات الإنسان والمجتمع، وتعزز جودة الحياة في المدن السعودية، بوصفها أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030.
من جانبه، كشف الدكتور يوسف السحيمي، المشرف على استوديو التصميم العمراني لطلاب السنة الرابعة أن المقرر انتقل خلال السنوات الثلاث الماضية من القاعات الدراسية إلى الميدان عبر تحويل عدد من القرى التقليدية بمحافظة القطيف إلى مختبرات حية للدراسة والتحليل والتوثيق العمراني بهدف قراءة النسيج العمراني الأصيل وتطويره من خلال حلول تصميمية واقعية تعالج القضايا المحلية وتسهم في رفع جودة الحياة.
وأوضح السحيمي أنه جرى تحديد سبع قرى تقليدية لتكون محورًا للدراسة ،التطبيقية، وهي: عنك، الجارودية، البحاري، الجش التوبي حلة محيش، وأم الحمام لما تمتلكه من خصائص عمرانية فريدة قابلة للتطوير.
وبيّن أن المشروع لا يقتصر على الطرح النظري، بل يدرّب الطلاب ميدانيا على آليات الرصد والقياس والرسم التحليلي، وإعداد الخرائط، وقراءة العلاقات المكانية بين الكتل والفراغات، وصولاً إلى توثيق النسيج العمراني وتحويله إلى قاعدة معرفية تُبنى عليها حلول تصميمية مستدامة ذات أثر اجتماعي واقتصادي ملموس.
وأشار إلى اعتماد منهجية علمية ترتكز على مفاهيم الإدراك البصري والعوامل المؤثرة فيه، مع التركيز على عناصر الرمزية والصورة الذهنية للمدينة، للحفاظ على هويتها الأصيلة.
وشدد على أن فهم سلوكيات الأفراد والأنشطة المجتمعية يُعدّ الأساس لأي تدخل عمراني ناجح، بما يضمن مواءمة الحلول مع تطلعات المجتمع المحلي.
ونوه بأن الطلاب يستخدمون أدوات تحليلية متقدمة، ويجرون مقارنات مع نماذج عمرانية إقليمية ودولية، لاستلهام أفضل الممارسات وتطبيقها بما يتناسب مع بيئة القطيف.
هذا المحتوى مقدم من خليج الديرة
