هل تمثل الشركات الناشئة الحل السحري لاقتصاد مصر؟

مصدر الصورة: Getty Images

منذ أشهر، يحاول يوسف الدمرداش وفارس فتحي تأسيس شركتهم الناشئة في مصر، التي تستهدف العمل في مجال تطوير التعليم ودعم الأطفال، غير أن المشروع لا يزال عالقًا عند بوابة الإجراءات المطولة.

يقول فارس في حديثه إلى بي بي سي: "لكي نتمكن فقط من تسجيل الشركة، نحتاج إلى ما لا يقل عن 100 ألف، وهو مبلغ يصعب توفيره في هذه المرحلة، خاصة أننا لم نبدأ العمل بعد".

ولا تقتصر العقبات، بحسبه، على ارتفاع التكلفة، بل تمتد إلى تعقيد المسار الإداري نفسه.

إلى جانب المصروفات، هناك إجراءات التأسيس والتصاريح والاعتمادات المالية والضريبية، وهي خطوات معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا"، بحسب يوسف.

هذا التعقيد دفع فارس وشركاءه إلى البحث عن حلول بديلة، من بينها تأسيس المشروع في صورة "جمعية غير هادفة للربح"، كالتفاف مؤقت على القيود القانونية إلى حين توافر ظروف أفضل لتسجيل شركة تجارية.

ميثاق جديد أطلقت الحكومة المصرية هذا الأسبوع "ميثاق الشركات الناشئة"، الذي وصفته بأنه أول إطار وطني متكامل يربط الدولة مباشرة برواد الأعمال والشركات المبتكرة، بعد أكثر من عام من المشاورات بين 15 جهة حكومية و250 ممثلًا عن مجتمع الشركات الناشئة والمستثمرين والقطاع الخاص.

ويهدف الميثاق إلى دعم نمو هذه الشركات وخلق فرص عمل وتسريع توسعها في الأسواق الإقليمية والدولية، من خلال حزمة إجراءات وتسهيلات صُممت لتخفيف القيود الإجرائية وتحسين بيئة الأعمال.

يرى هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن هذه الخطوة تمثل "خطوة في طريق ألف ميل"، لكنه يحذر من أنها تجريبية وغير كافية بمفردها رغم النجاحات التي حققتها بعض الشركات الناشئة.

وكانت الحكومة قد أعلنت في سبتمبر/أيلول 2024 عن تأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال بهدف تنسيق السياسات الداعمة للشركات الناشئة وتعزيز منظومة الابتكار، ضمن توجه أوسع لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتحسين مناخ الاستثمار وخلق فرص عمل نوعية في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الجديد.

وبحسب تقديرات رسمية، تضم مصر أكثر من 2100 شركة ناشئة، أسهمت حتى منتصف عام 2024 في توفير نحو 50 ألف فرصة عمل، فيما وصل بعضها إلى مستوى الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار.

أهم البنود يركز الميثاق على سياسات تهدف إلى تبسيط تأسيس الشركات وتقليص الإجراءات البيروقراطية، وتقديم حوافز ضريبية، وتيسير التصفية دون أعباء مالية، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتشجيع دخول رواد الأعمال إلى السوق الرسمي.

يحدد الميثاق دورًا للحكومة كشريك داعم من خلال تخصيص نسبة من المشتريات الحكومية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنح أفضلية سعرية للشركات المحلية في المناقصات، إضافة إلى وضع خارطة طريق واضحة للاحتياجات التكنولوجية للدولة.

غير أن عبد النبي عبد المطلب، وكيل وزارة التجارة الخارجية السابق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ 20 ساعة
قناة العربية منذ 8 ساعات