ألفابت تحذر من مخاطر جديدة للذكاء الاصطناعي وتخطط لجمع 20 مليار دولار لتمويل توسعها التقني

حذّرت شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث غوغل، من مجموعة مخاطر جديدة مرتبطة بالتوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع عودتها إلى أسواق الدين لتمويل استثمارات ضخمة تستهدف تعزيز قدراتها في هذا المجال.

وفي تقريرها المالي السنوي الصادر نهاية الأسبوع الماضي، أشارت ألفابت إلى أن الاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي قد يفرض تحديات مباشرة على أنشطتها الأساسية، ولا سيما الإعلانات، إضافة إلى احتمال مواجهة فائض في الطاقة التشغيلية نتيجة الالتزامات المرتفعة المرتبطة بالبنية التحتية.

وأوضحت الشركة، في إفصاحها المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، أنها تعمل على توقيع عقود تأجير واسعة النطاق مع أطراف خارجية لتوفير القدرة الحاسوبية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، إلى جانب دعم خدمات الحوسبة السحابية التقليدية، محذرة من أن هذه الترتيبات قد تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتعقيد العمليات التشغيلية. كما نبهت إلى أن العقود التجارية الكبيرة قد ترفع مستوى المسؤوليات القانونية والالتزامات في حال تعثر أي طرف، سواء الشركة نفسها أو الشركاء أو الموردين.

وكشف التقرير أن أحد أبرز أرقام الإنفاق هذا العام يتمثل في سقف نفقات رأسمالية قد يصل إلى 185 مليار دولار، وهو ما يزيد على ضعفي ما أنفقته الشركة خلال عام 2025، في مؤشر على حجم الرهان الذي تضعه على الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، تخطط ألفابت لجمع نحو 20 مليار دولار عبر إصدار سندات مقومة بالدولار الأميركي، وفق مصادر مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها. وأفادت المصادر بأن الطرح سيتم على مراحل متعددة، من بينها إصدار سندات طويلة الأجل لمدة 100 عام بالجنيه الإسترليني، لافتة إلى أن الطلب على هذه السندات تجاوز المعروض بنحو خمسة أضعاف. ةوكانت وكالة بلومبرج قد أشارت في تقرير سابق إلى أن التمويل المخطط له كان مقدرًا في البداية عند مستوى 15 مليار دولار، قبل أن يرتفع لاحقًا.

سباق إنفاق رأسمالي متصاعد بين عمالقة التقنية وسبق لألفابت أن أصدرت سندات بقيمة 25 مليار دولار في نوفمبر الماضي، فيما قفزت ديونها طويلة الأجل خلال عام 2025 إلى 46.5 مليار دولار، أي أربعة أضعاف مستوياتها السابقة. وقالت المديرة المالية للشركة، أنات أشكينازي، خلال مكالمة إعلان النتائج الأخيرة، إن الإدارة تسعى إلى الموازنة بين التوسع الاستثماري والحفاظ على انضباط مالي صارم، بما يضمن بقاء الوضع المالي للمجموعة قويًا.

وعند سؤاله خلال المكالمة نفسها عن أبرز ما يقلق الإدارة العليا، أشار الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي إلى مسألة القدرة الحاسوبية، موضحًا أن التحديات تشمل توافر الطاقة، والحصول على الأراضي، والقيود المرتبطة بسلاسل التوريد، إضافة إلى كيفية توسيع الإنتاج لتلبية الطلب الاستثنائي الحالي. وتشير التقديرات إلى أن شركات التقنية الكبرى، ومن بينها ألفابت ومايكروسوفت وميتا وأمازون، تتجه إلى رفع إنفاقها الرأسمالي هذا العام بأكثر من 60% مقارنة بالمستويات التي سجلتها في 2025، مع تركيزها على شراء رقائق متقدمة مرتفعة التكلفة، وبناء منشآت جديدة، وتطوير تقنيات الشبكات لربط هذه الاستثمارات.

ويُعد نموذج اللغة الضخم ومساعد الذكاء الاصطناعي Gemini حجر الزاوية في استراتيجية غوغل لمنافسة منتجات OpenAI وشركة Anthropic. وأعلن بيتشاي أن تطبيق Gemini AI بات يضم أكثر من 750 مليون مستخدم نشط شهريًا، مقارنة بنحو 650 مليون مستخدم في الربع السابق. ومع تزايد اعتماد المستهلكين على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تواجه غوغل احتمال تراجع استخدام محركات البحث التقليدية، وهو ما قد ينعكس على نشاطها الإعلاني الذي يشكل مصدر دخلها الرئيسي. وقد أدرجت الشركة هذا الاحتمال للمرة الأولى ضمن عوامل المخاطر في تقاريرها المالية.

وأكدت ألفابت في بيانها أنها تعمل، إلى جانب منافسيها، على تطوير أشكال إعلانية جديدة تتماشى مع هذا التحول، لكنها شددت في الوقت نفسه على عدم وجود ضمانات بشأن قدرتها على التكيف بكفاءة أو تحقيق النجاح التجاري لهذه النماذج الإعلانية الجديدة. ورغم هذه التحذيرات، أظهرت نتائج الربع الأخير أن غوغل نجحت حتى الآن في الحفاظ على زخم أعمالها الإعلانية، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 13.5% على أساس سنوي لتصل إلى 82.28 مليار دولار.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 46 دقيقة
موقع سفاري منذ 46 دقيقة
موقع سائح منذ 8 ساعات
موقع سفاري منذ 30 دقيقة
موقع سائح منذ 12 ساعة
موقع سفاري منذ 51 دقيقة
موقع سفاري منذ 53 دقيقة
موقع سفاري منذ 28 دقيقة