قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، إن الاستقرار يمثل العامل الحاسم في تحقيق التنمية، مستشهدًا بتجارب عدد من دول المنطقة، من بينها سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن الصراعات التي شهدها اليمن لفترة طويلة كانت العائق الأكبر أمام التنمية.
وقال العليمي خلال اجتماعه مع رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة إن اليمنيين عاشوا صراعات كافية ، داعيًا إلى تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على خدمة المواطنين، موضحًا أن الحكومة الحالية تضم مختلف المكونات والأطياف، وتقع على عاتقها مسؤولية تلبية احتياجات الناس بعيدًا عن التجاذبات الحزبية. وأضاف أن المواطنين لم يعودوا معنيين بالانتماءات السياسية أو الحزبية، بقدر اهتمامهم بتأمين سبل العيش والحصول على الخدمات الأساسية، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، لافتًا إلى أن نحو 19 مليون يمني يعيشون تحت خط الفقر.
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس القيادة على متانة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، موضحًا أن هذه الشراكة تمثل امتدادًا لمسار طويل من الجهود التي بذلتها القيادة اليمنية منذ سنوات، بهدف تعزيز التعاون والانفتاح على دول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من توقيع معاهدة جدة لترسيم الحدود عام 2000. وأشار العليمي إلى أنه شارك شخصيًا، خلال توليه منصب وزير الداخلية في عام 2001، في نقل رسائل رسمية وعقد لقاءات مع قيادات دول مجلس التعاون، في إطار مساعٍ مستمرة لانضمام اليمن إلى المنظومة الخليجية.
وأكد أن الشراكة الحالية مع المملكة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، واصفًا إياها بـ الفرصة التاريخية التي لا يمكن التفريط بها ، محمّلًا الحكومة ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء المجلس مسؤولية وطنية وأخلاقية في استثمار هذه الفرصة. وأوضح أن هذه الشراكة تتيح إمكانية بناء نموذج تنموي قابل للتعميم، مشيرًا إلى ما تحقق في العاصمة المؤقتة عدن من تحسن ملموس، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، رغم التحديات المعقدة التي واجهتها المدينة.
وأشاد العليمي بجهود وزير الدولة محافظ محافظة عدن، عبد الرحمن شيخ، مؤكدًا أن القرارات الجريئة التي اتخذها أسهمت في إحداث فارق حقيقي، معربًا عن تطلعه إلى نقل تجربة عدن إلى بقية المحافظات المحررة، بما يعزز الاستقرار ويحسن مستوى الخدمات للمواطنين.
هذا المحتوى مقدم من العلم
