أسطول جديد يشعل أسعار النفط.. ترامب يرفع علاوة المخاطر

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع استعداد واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات الرامية إلى تجنب اندلاع مواجهة جديدة.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

استقالة محافظ بنك فرنسا المفاجئة تثير ضجة مع اقتراب انتخابات الرئاسة

كم بلغ سعر برميل النفط اليوم؟

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل بمقدار 0.6 دولاراً، أو ما يعادل 0.85%، إلى مستويات قرب 70 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 3:30 بتوقيت غرينتش.

ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس، بمقدار 0.54 دولاراً، أو ما يعادل 0.84%، إلى 64.51 دولاراً للبرميل.

عند نهاية تعاملات أمس، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.3% لتصل عند التسوية إلى 68.80 دولاراً للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس 0.6% إلى 63.96 دولاراً.

في نهاية تعاملات مطلع الأسبوع، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت دولاراً واحداً، أو 1.5%، إلى 69.04 دولاراً للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 دولار، أو 1.3%، إلى 64.36 دولاراً.

أغلقت أسعار النفط تعاملات الأسبوع الماضي قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر عند التسوية، مدعومةً بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

اتفاق 1951 الذي أفزع الأسواق.. الصفقة الصعبة بين الفيدرالي والخزانة

المفاوضات وقود الأسعار

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس الثلاثاء إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وقال محللون في «إيه إن زد» إن الأسعار كانت قد تراجعت عقب تصريح وزير خارجية عُمان بأن المناقشات المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت مثمرة.

أضاف المحللون: «تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات».

مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية يوم 6 فبراير 2023.

السوق مترددة في الاتجاهين

قال محللون لدى شركة «غيلبر آند أسوشييتس» في مذكرة: «المتداولون مترددون في المضي بقوة في أي من الاتجاهين، إلى أن تظهر إشارة أوضح عن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران».

في الوقت ذاته، تترقب الأسواق صدور قراءات المخزونات أو أي تأكيد على أن تدفقات الإمدادات تتأثر فعلياً بشكل ملموس، وأن الأمر لا يقتصر على التهديدات فقط، وفق محللي «غيلبر آند أسوشييتس».

كما ينتظر المتعاملون أيضاً بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

أوقات عصيبة للدولار.. اتفاقية وارش وبيسنت و«ين» المرأة الحديدية

التوترات المحرك الأبرز

قال المحلل المعني بالنفط لدى «بي في إم» للسمسرة تاماس فارغا: «لا يزال تركيز السوق منصباً على التوتر بين إيران والولايات المتحدة».

وأضاف في مذكرة للعملاء: «لكن ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على اضطرابات في الإمدادات، فمن المرجح أن تبدأ الأسعار بالانخفاض».

يرى مراقبون أيضاً أن السوق لا تتفاعل حالياً مع نقص فعلي في الإمدادات، بل مع ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، إذ تكفي الإشارات العسكرية لرفع الأسعار حتى في غياب اضطراب مادي في الشحنات.

غير أن استمرار هذه العلاوة يبقى مرهوناً بتحول التهديدات إلى وقائع، وإلا فإن أي تقدم في المفاوضات قد يدفع الأسعار إلى تصحيحٍ هبوطي سريع.

حمائية ترامب تزج العالم في التغير.. هل يفتك الذهب بهيمنة الدولار؟

مضيق هرمز

يمر نحو خمس النفط المستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات الخام العالمية.

كذلك تصدر إيران، إلى جانب دول أخرى في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وهي السعودية، الإمارات، الكويت، والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا.

ترامب قال إن الولايات المتحدة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة جداً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى فعل شيء صارم جد».

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي بشأن كبح البرنامج النووي، لكن العملية انهارت بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

سفينة تعبر خليج هافانا قرب مصفاة «نيكو لوبيز» النفطية، كوبا، 12 يناير 2026.

واردات روسيا

قال محللو شركة «سبارتا»: «يراقب المستثمرون أيضاً الجهود الغربية لكبح عوائد تصدير النفط الروسي التي تستخدمها موسكو في دعم حربها في أوكرانيا».

كما كتبوا في مذكرة للعملاء: «المصافي في الهند باتت تتفادى إبرام مشتريات نفط للتسليم في أبريل، بعد أن كانت أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً».

وأضاف محللو سوق النفط: «إذا توقفت الهند تماماً عن شراء النفط الروسي، سيدفع ذلك سوق النفط الخام إلى صعودٍ مستمر».

بين تهديدات عسكرية تلوح في الأفق ومسار دبلوماسي لم يُحسم بعد، يبقى النفط رهينة التصريحات بقدر ما هو رهينة المضائق، إذ إن السوق تراقب حاملة الطائرات بقدر ما تراقب طاولة المفاوضات، وأي اختلال في هذا التوازن قد يدفع الأسعار إلى موجة تقلبات جديدة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 22 دقيقة
منذ 31 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة