استعرضت وزارة الاقتصاد والسياحة جهودها وخططها الجديدة لتعزيز الرقابة على أسعار المنتجات والسلع والخدمات في أسواق الدولة وضمان حماية حقوق المستهلك خلال شهر رمضان المُبارك، وذلك خلال إحاطة إعلامية نظمتها بمقرها في دبي بحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة.
وأكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، نجحت في تحقيق نقلة نوعية متميزة في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لحماية المستهلك، بما يعكس التزامها بتعزيز حقوق المستهلك، وثقته في أسواق الدولة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام وتطوير منظومة تجارية عادلة وشفافة قائمة على أفضل الممارسات المتبعة عالمياً.
وقال معاليه بكلمته في الإحاطة الإعلامية: إن وزارة الاقتصاد والسياحة عملت على تسريع الجهود الوطنية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي، لا سيما من خلال اللجنة العليا لحماية المستهلك، إلى جانب تعزيز التواصل والتعاون الفعال مع القطاع التعاوني والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة كافة، لرفع نسب الامتثال لتشريعات وسياسات حماية المستهلك في جميع منافذ البيع بأسواق الدولة، وتمكين الممارسات التجارية السليمة، وتعزيز الرقابة على السلع والمنتجات في الأسواق.
وأضاف معاليه: «نحرص على توفير بيئة ملائمة وآمنة للمستهلك عند شراء السلع والمنتجات أو تلقي الخدمات، وتتيح له تلبية كافة احتياجاته من السلع والخدمات، وضمان حقوقه، وإصدار قوانين وسياسات تنافسية ساهمت في توفير آليات وإجراءات تنظيمية متكاملة لضمان حماية حقيقية للمستهلك، مع تعزيز الاستقرار والتوازن في الأسواق المحلية.
وأوضح معاليه أنه في مقدمة هذه التشريعات يأتي المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2023 بتعديل بعض بنود القانون رقم 15 لسنة 2020 بشأن حماية المستهلك، ولائحته التنفيذية واللذان شكلا معاً محطة مفصلية في تطوير المنظومة الرقابية وإيجاد علاقة متوازنة بين المزود والمستهلك، من خلال وضع أكثر من 43 التزاماً على المزودين، لضمان تطبيق أعلى معايير الحماية للمستهلكين، وتعزيز فعالية الإجراءات الرادعة ضد أي تجاوز أو مخالفة، وكذلك تحقيق رضا وسعادة ورفاهية المستهلك في بيئة تجارية عادلة وآمنة.
وأشار معاليه إلى أنه استكمالاً لهذا الدور الرقابي، عززت الوزارة آليات ضبط استقرار الأسعار عبر إصدار «سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية» والقرارات المنبثقة عنها؛ إذ تمنع هذه السياسة رفع أسعار 9 فئات سلع أساسية تضمنت «زيوت الطهي، والبيض، والألبان، والأرز، والسكر، والدواجن، والبقوليات، والخبز، والقمح»، دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الاقتصاد والسياحة، فيما تخضع بقية السلع لقواعد العرض والطلب وآليات السوق والمنافسة.
ونوّه معاليه إلى أن إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2023 في شأن التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة، أسهم في تنظيم وتطوير مجال التجارة الرقمية داخل أسواق الدولة، موضحاً الحقوق المضمونة للمستهلك ومنها، توفير وسائل الحماية التقنية الكافية بشأن تمكين المستهلك من شراء السلع والخدمات بشكل آمن من خلال وسائل التقنية الحديثة، وإتاحة وسائل وقنوات دفع رقمية آمنة، وفقاً للمعايير والمتطلبات التقنية والتنظيمية المعتمدة أو المحددة من السلطة المختصة وعدم فرض رسوم إضافية، وحماية البيانات والمعلومات وفق ما نظمتها التشريعات المتعددة من متطلبات تنظيمية ومهنية وفنية بما يحقق ملكية البيانات وتصنيفها والموثوقية وأمن البيانات.
كما أصدر مجلس الوزراء القرار رقم (200) لسنة 2025، بشأن لائحة بالمخالفات والجزاءات الإدارية بشأن الأفعال المرتكبة خلافاً لأحكام، المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2023 بشأن التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة.
وأكد معاليه أن المخزون الاستراتيجي في دولة الإمارات يتمتع بالكفاءة العالية والشمولية، مع ضمان التزويد المستمر على المدى الطويل، وتشهد أسواق الدولة مع حلول شهر رمضان المبارك وفرة كبيرة في المعروض من السلع والمنتجات، لا سيما السلع الاستراتيجية، حيث تحرص الوزارة على تلبية كافة احتياجات المستهلكين، وضمان حصولهم على السلع بسهولة وبالكميات المطلوبة، دون أي زيادات سعرية غير مبررة.
وأضاف معاليه أن الإمارات تتبنى أفضل السياسات لتوفير المخزون الاستراتيجي من جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون والمقيمون والزوار في الدولة بكميات وفيرة وكافية لفترات طويلة، وذلك بتوجيهات واضحة ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة للدولة.
وفي هذا الإطار، سلّط معاليه الضوء على جهود الوزارة وخطة عملها لتعزيز الرقابة على أسعار المنتجات والسلع بأسواق الدولة خلال شهر رمضان المُبارك، من أبرزها متابعة دورية للتأكد من توافر السلع الأساسية بكميات كبيرة وكافية وعدم رفع أسعارها، وذلك بالتنسيق مع دوائر التنمية الاقتصادية المحلية والموردين في جميع إمارات الدولة السبع، وعقد 26 اجتماعاً مع كبار الموردين والمستوردين لضمان تدفق السلع الأساسية بكميات كافية، وتعتزم الوزارة تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارات ميدانية على منافذ البيع خلال رمضان لمراقبة الأسعار، ومدى الالتزام بتطبيق سياسات التسعير، ومنع الاستغلال التجاري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل عاجل حال وجود أي مخالفات غير قانونية.
وقال معاليه: إن الوزارة ستطلق سلسلة من الحملات التوعوية المكثفة بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية لنشر ثقافة استهلاكية واعية خلال الشهر الكريم، تتضمن نشر دليل حقوق المستهلك عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوضيح حقوق المستهلكين الأساسية وترشيد الاستهلاك من خلال التوعية بتجنب الهدر وضمان توفر السلع للجميع، وتعزيز تواصل المستهلكين لاستقبال الشكاوى والملاحظات والرد على الاستفسارات بشكل فوري.
وستعمل الوزارة من خلال هذه الخطة على تعزيز جهودها بالتعاون مع شركائها لإنفاذ التشريعات والقرارات الخاصة بحماية المستهلك، بالإضافة إلى توعية المستهلكين بالمنظومة التشريعية لحماية المستهلك في الدولة، وسياسة التسعير للسلع الأساسية الاستهلاكية، بما يدعم تعزيز المعرفة والتوعية لدى المستهلكين بحقوقهم والتزاماتهم كافة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



