لم تعد الثقة في الأسواق تُبنى بالشعارات أو الامتثال الشكلي، بل باتت ترتبط بقدرة الشركات والمؤسسات على تقديم لغة مفهومة للمخاطر، يمكن مقارنتها عبر الحدود دون فقدان المعنى، وفقًا لجلسة ختامية ضمن قمة فوربس الشرق الأوسط لكبار المستشارين والمستثمرين، المنعقدة في أبوظبي.
وفي جلسة بعنوان "تطبيق المعايير العالمية بما يتناسب مع السياق المحلي لتعزيز الثقة"، شدد رئيس قسم التصنيفات الائتمانية للشركات لدى وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، بول لوند، على أن التصنيفات الائتمانية ترتبط أولًا بمتطلبات إفصاح واضحة، قبل أن تكون شارة تسويقية.
وقال إن جزءًا من العملية يبدأ من شرط تقديم المعلومات الضرورية لإتمام التقييم، مضيفًا: "هناك، أولاً وقبل كل شيء، شرط للشفافية، شرط لمشاركة الكثير من التفاصيل".
ولفت لوند إلى أن معيار اللغة المشتركة للمخاطر لا يعمل دون ربطه ببيئة التشغيل، وأن عنصر الحوكمة يظل الأكثر حساسية داخل معادلة الاستدامة. وقال: "أكبر عنصر في ESG (المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة) هو حرف G. إنه دائمًا الحوكمة."
ومن زاوية الأسواق المحلية، جاءت مداخلة دينا سماحة، الرئيسة التنفيذية لشركة بيلتون للتصنيفات الائتمانية، لتؤكد أنها مسؤولية تشاركية بين جميع الأطراف. وأوضحت: "الجميع مسؤول: الجهات التنظيمية، الوسطاء الماليون، والمُصدِرون."
وأضافت سماحة معيارًا واضحًا للتمييز بين التكيّف والتخفيف، قائلة: "قابلية التكيّف هي حين تخدم الغرض، بمعنى ألا تفقد الجوهر أثناء عملية التحويل".
حوكمة متطورة تقاطعت هذه الرسائل مع ما طُرح في جلسة بعنوان "تعزيز الثقة وإدارة المخاطر عبر حوكمة استراتيجية فعّالة"، حيث ركّز النقاش على انتقال الحوكمة من امتثال تفاعلي إلى قرارات استباقية تقودها البيانات، خصوصًا في القطاعات المنظمة كقطاع الخدمات المالية.
وقالت باتريتشا أوسيلكوفسكا، الشريكة، ورئيسة قطاع الخدمات المالية ورئيسة قسم النمو لمنطقة الشرق الأوسط لدى ديلويت الشرق الأوسط إن أدوات التحليلات والذكاء الاصطناعي تمنح المؤسسات قدرة على الاستباق بدل الانتظار.
وأضافت: "يساعدك ذلك على تطبيق الامتثال بطريقة استباقية: توقّع أن شيئًا قد يحدث، واتخذ إجراءً قبل أن يحدث".
وربطت أوسيلكوفسكا أثر التكنولوجيا بما يتجاوز الامتثال إلى تجربة العميل، من خلال أمثلة مثل الاحتيال البنكي، حيث تتحول المؤسسة من طلب خطوات يدوية من العميل إلى أنظمة ترصد الأنماط وتتعرف تلقائيًا على السلوك غير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
