التوترات تمرر صدمة المخزونات.. والنفط يٌسعر علاوة مخاطر التصعيد

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخمس، على وقع تقييم المتداولين لعلاوة مخاطر التصعيد الأميركي الأخير ضد إيران في وقت لا تزال فيها المفاوضات غير المباشر بين واشنطن وطهران قائمة.

وطغت المخاوف من نقض الإمدادات في حالة تحول التصعيد إلى صدام يؤدي لقطع الإمدادات، على صدمة ارتفاع مخزونات النفط الخام الاميركية التي أرسلت بإشارة جديدة عن ضعف الطلب لدى أكبر مستهلك للنفط في العالم.

معركة الأسواق.. وول ستريت تصعد وأوروبا تتراجع والدولار يدفع الثمن

كم بلغ سعر برميل النفط اليوم؟

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل بمقدار 0.4 دولاراً، أو ما يعادل 0.6%، إلى مستويات قرب 70 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 3:30 بتوقيت غرينتش.

ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس، بمقدار 0.6 دولاراً، أو ما يعادل 0.4%، إلى 65 دولاراً للبرميل.

كان الخامان أنهيا جلسة الأربعاء على مكاسب، إذ ارتفع برنت 0.87%، بينما صعد الخام الأميركي بأكثر من 1.05%، مع تغلّب المخاوف الجيوسياسية على أثر زيادة مخزونات الخام الأميركية.

تقلبات معدن الشيطان.. الفضة سوق حقيقي أم كازينو للمقامرة؟

التوتر السياسي في قلب المعادلة

جاءت المكاسب في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أشار إلى عدم التوصل إلى قرار محدد بشأن إيران، مع التأكيد على استمرار المفاوضات مع طهران.

وكان ترامب قد قال إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال تعثر التوصل إلى اتفاق، في إشارة فسّرها المستثمرون على أنها احتمال لتصعيد عسكري.

كما عقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، دون الإعلان عن موعد الجولة المقبلة، ما يبقي حالة الغموض قائمة في السوق.

ناقلة نفط راسية قبالة الرصيف في محطة جيهان لتصدير النفط الخام قرب مدينة أضنة التركية، يوم 13 يوليو 2006.

مستويات فنية حاسمة

قال المحلل لدى «آي جي» توني سيكامور، في مذكرة للعملاء: «أسعار النفط تحتاج إلى تصعيد إضافي في الشرق الأوسط لتجاوز مستوى 65 66 دولارا لخام غرب تكساس».

زلفت سيكامور إلى أن أي انحسار في التوتر قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح، ما يعيد الأسعار إلى نطاق 60 61 دولارا.

تشير هذه التقديرات إلى أن السوق تتعامل بحذر مع التطورات، في ظل حساسية الأسعار لأي تغير مفاجئ في المشهد السياسي، وفقاً لمحلل «آي جي».

واشنطن وبكين.. من يقتات على الديون أكثر؟

عوامل داعمة ومكابح

دعمت بيانات سوق العمل الأميركية الأسعار، بعدما أظهرت تسارع نمو الوظائف في يناير وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3%، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الأميركي.

وقال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات لدى «تشاينا فيوتشرز» مينغيو غاو، إن قوة الاقتصاد الأميركي تدعم توقعات الطلب على النفط.

إلى ذلك كتب غاو في مذكرة للعملاء: «بينما تبقي التوترات الأميركية الإيرانية علاوة المخاطر قائمة في السوق، فإن أي انفراجة دبلوماسية قد تعيد الأسعار إلى مسار تصحيحي سريع»

ين قوي وبيانات صادمة.. هل يهوي الدولار إلى قاع 4 سنوات؟

رياح عكسية

في المقابل، حدّ الارتفاع الحاد في المخزونات الأميركية من المكاسب، إذ أعلنت إدارة معلومات الطاقة زيادة قدرها 8.5 مليون برميل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين البالغة 793 ألف برميل.

وتتحرك أسعار النفط في مساحة ضيقة بين دعم جيوسياسي قوي ومخاوف من وفرة الإمدادات في سوق عانت خلال العام الماضي من تراجع الطلب وتخمة المعروض.

كما تبقى الأنظار موجهة إلى مسار المحادثات المقبلة، إذ يحدد إيقاعها الاتجاه التالي للأسواق في ظل بيئة عالمية لا تزال شديدة الحساسية للتطورات السياسية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 33 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 35 دقيقة