سوريا تتوقع تضاعف نمو اقتصادها إلى 10% بعد رفع العقوبات الأميركية

تتوقع سوريا أن يتضاعف نموها الاقتصادي ليقترب من 10% هذا العام، مدفوعاً برفع العقوبات الأميركية الذي يسرّع وتيرة التعافي بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية.

وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية في مقابلة: «هناك زخم واضح الآن ندخل عام 2026 بكثير من التفاؤل» بحسب «بلومبيرغ».

أشار إلى تحسّن الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد، والخطوة الحاسمة التي اتخذتها واشنطن، إضافة إلى العودة التدريجية للسوريين المهرة الذين كانوا ضمن ملايين الفارين من النزاع.

أضاف: «معظمهم مستثمرون ورواد أعمال ومثقفون. كل ذلك يخلق فرصاً جيدة ويجعلنا متفائلين جداً بأدائنا الاقتصادي».

سوريا توقع اتفاقية مع «مارف إينرجي» لتوليد 700 ميغاواط من الكهرباء

أوضح برنية أن الاقتصاد السوري، الذي دمّرته الحرب المندلعة عام 2011 وأطاحت أخيراً بالرئيس بشار الأسد قبل 14 شهراً، يشهد بالفعل انتعاشاً ملحوظاً. وقدّر نمو عام 2025 بنحو 5%، وإن كان انطلاقاً من قاعدة منخفضة.

ويُعد نجاح إعادة إعمار البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة، أمراً حاسماً لاستقرار المنطقة. فقد أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وقسمت البلاد إلى مناطق نفوذ متنافسة، واستجلبت قوى أجنبية، ومنحت الجماعات المتطرفة موطئ قدم.

تحولات سياسية واقتصادية

كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد حصل في نوفمبر على تخفيف كبير للعقوبات الأميركية مقابل تعهده بالانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم «داعش»، وذلك عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في تحول لافت بالنسبة لشخص كان موضوع مكافأة أميركية قدرها 10 ملايين دولار قبل فترة وجيزة.

وبدأت هذه التحركات تؤتي ثمارها. فقد وقّعت شركة «شيفرون» الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مع «الشركة السورية للبترول» المملوكة للدولة، و«يو سي سي القابضة» القطرية، لاستكشاف النفط قبالة الساحل المتوسطي. وقال برنية إن دمشق تتوقع إبرام اتفاقات مماثلة مع شركات أخرى، ولا سيما أميركية، «قريباً»، من دون الكشف عن أسمائها.

محطة الغاز في منطقة دير الزور التي سيطرت عليها الحكومة السورية بعد انسحاب قوات كردية من المحافظة- 19 يناير 2026

أضاف، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة في السعودية هذا الأسبوع: «العقوبات أصبحت وراءنا الآن»، مؤكداً أنه «لم يعد لدينا ما نشتكي منه بشأن العقوبات»، رداً على سؤال حول الحاجة إلى مزيد من التخفيف.

رفع العقوبات يفتح الطريق أمام سوريا لدخول سباق الممرات الاقتصادية

اقتصاد منهك يسعى للنهوض

كان الاقتصاد السوري قد فقد أكثر من نصف حجمه بين عامي 2010 و2020، وأعاد البنك الدولي تصنيفه دولة منخفضة الدخل في 2018. كما تراجعت صادرات النفط وزيت الزيتون والفستق بشكل حاد مع انهيار الإنتاج، فيما اشتهرت البلاد لاحقاً بتصنيع وتهريب المخدرات، خصوصاً مادة «الكبتاغون» الرخيصة الشبيهة بالأمفيتامين.

يقدّم الشرع إدارته بوصفها بداية جديدة، ويسعى إلى توسيع العلاقات الدولية، في خطوة تُعد أساسية لإنعاش الاقتصاد. وقد أبدت الولايات المتحدة ودول أوروبية وخليجية استعداداً للتعاون، وكانت السعودية من بين أكثر الدول إعلاناً عن تعهدات استثمارية سخية.

فيما أبرمت شركات سعودية اتفاقات لدعم قطاعي الاتصالات والطيران في سوريا، شملت تحديث البنية التحتية للإنترنت، وتجديد مطار في شمال البلاد، وتأسيس شركة طيران جديدة.

وقال برنية إن الإصلاحات التنظيمية التي أُقرت خلال العام الماضي تهدف إلى خلق «بيئة داعمة وجاذبة للمستثمرين الأجانب»، مشيراً إلى أن التركيز الحالي ينصب على قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات.

كما جدد الوزير التأكيد على خطط إصدار أول صكوك سيادية محلية لسوريا بحلول نهاية عام 2026.

وختم قائلاً: «نحن متفائلون جداً بالدعم الذي نتلقاه، ونأمل أن نتمكن من استثمار هذه الفرصة لإجراء مزيد من الإصلاحات بوتيرة سريعة».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 50 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 51 دقيقة