طريق الألف كيلومتر يبنيه الصينيون في عام، بينما يبنيه الأميركيون بعد استكمال الإجراءات في 10 أعوام! هل هذه تقنيات أم اختلاف في طريقة التفكير؟ - رضوان السيد #رأي_الشرق_الأوسط

كتبتُ في الأسبوع الماضي عن تنكّر المثقفين الآسيويين وكتّاب أميركا اللاتينية وأفريقيا للغرب ولمواريثه برؤيتها نقمةً على العالم المعاصر؛ لأن العقلية الاستعمارية مثل المصالح؛ لا تزول. لكنني أحسب أن النقمة الغربية على الذات أشد عمقاً وإحباطاً. قبل أكثر من عقدٍ قرأنا جميعاً كتاب فوكوياما عن صعود الدولة في الغربَيْن الأميركي والأوروبي وهبوطها. وكانت فكرته الرئيسية أنّ علةَ ذلك؛ أيْ تراجع ثقافة الدولة أو المصلحة العامة، هو تغلب ثقافة الحقوق على ثقافة الواجبات. فالحقوق ترتبط بالأفراد وجماعات المصالح الضيقة، أكبر مما ترتبط بالجماعة والمجتمع: لماذا حدث هذا التحول، وهل هو موجةٌ أم تيار جارف؟ فوكوياما، الذي يشتغل بفلسفة التاريخ، يعدّ الأمر تياراً جارفاً؛ بدليل التحولات في أنظمة الحكم وظهور الانكماشية والتنكّر للغريب والتخفف من الأعباء، ومنها دعم مفوضيات الأمم المتحدة أو الاهتمام الحقيقي بحلّ النزاعات داخل الغرب وخارجه، وصولاً إلى تنكّر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لحلفائه الأوروبيين في «الأطلسي»، وإدارة العالم من خلال الصفقات للكسب المحض؛ تارةً بقوة العسكر، وأخرى بالضرائب والرسوم الهائلة. في حين يهرب الأوروبيون باتجاه الهند والصين، وقد تلحق بهم اليابان وكندا وأستراليا.

فلاسفة التاريخ متشائمون بشأن مصائر الغرب. المفكر الفرنسي إيمانويل تود، صاحب كتاب: «هزيمة الغرب» قبل سنواتٍ خمس، مثل فوكوياما في التشاؤم، وهو يعيد تلك التشاؤمية عنده إلى أنه ذو أصول آسيوية، والآسيويون يقدّمون الواجب على الحق. بينما يرى تود أنّ المسألة أعمق من ذلك، ليس لأنّ التنوير كان بضاعةً فاسدةً؛ بل لأنّ المسألة أخلاقية وقيمية. وقد كشف ألسدير ماكنتاير عن أنّ الفردانية هي علةُ العلل، وأنها أكبر أمراض العلمانية الحديثة والمعاصرة.

بيد أنّ ما ذهب إليه ماكنتاير قبل تود، لا يوافقه عليه الفيلسوف واللاهوتي الكندي تشارلز تايلور. هو يلاحظ التراخي والخفوت، لكنه يذهب إلى أنّ القيم التي حملتها العلمانيات هي في الأصل مسيحية، وأنه يمكن - كما في كتابه: «عصر علماني» - أن يدعم الإحياءُ الديني أو عودةُ الدين الروحَ النهضوي للغرب الذي يتراخى الآن أو يتخلّى عن حماسته لما يتجاوز ذاته والنظام العالمي الذي أقامه بعد الحرب الثانية.

على أنّ فلاسفة التاريخ المتشائمين من دون أن يفقدوا الأمل، يصابون بالإحباط عندما ينضمُّ المفكرون الاقتصاديون الكبار إلى تيار التشاؤم. فجوزيف استيغليتز وأماراتيا صَن وبول كروغمان؛ وهؤلاء جميعاً من اقتصاديي «نوبل»، يذهبون، وإنْ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 48 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
قناة العربية منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
قناة يورونيوز منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 10 ساعات