التشكيلُ الجديدُ للحكومة لم يَخْلُ من المفاجآت، ويَتَصدَّرُها إلغاءُ وزارةِ قطاع الأعمال العام، ذات تاريخِ الاقتصادِ السياسى، بما قدَّمَتْه من أُصولٍ هى الأشهرُ فى مصر والشرق الأوسط، ووزراء نجوم، وحتى القيادات العُمَّالية، بتركيبتِها وحِرَاكِها السياسى من وِقفاتٍ وإضراباتٍ، قِيلَ عنها إنها كانت شراراتٍ لثَوَراتٍ أحدثَتْ تغييراتٍ جَذريةً فى المجالِ العام بأكملِه.
هل تتذكر عزيزى القارئ «الحديد والصلب»، «عمر أفندي»، «المراجل البخارية» و«طنطا للكتان»؟!.. جميعُها شركاتٌ كانت بمثابةِ نجومٍ، ولدينا فى قائمة الوزراء الدكاترة عاطف عبيد، ومختار خطاب، وحتى محمود محيى الدين، وجميعُهم قامَات.. والآن، أصبحوا تاريخًا سنحكى عنه للأولاد والاحفاد، مع قرار نهاية عصر قطاع الأعمال العام.. لكن تبقى لنا تَرِكةٌ تحتاجُ إلى سرعةِ التصرُّفِ عبرَ برنامجِ تخارجِ الدولة من ملكيةِ الشركات.
مصيرُ الشركات، كما يترددُ، سيتوزعُ بين صندوقِ مصر السيادى والوزاراتِ ذات النشاطِ المُماثلِ، ليَزيدَ عبءُ التخارجِ، ويُثقِلُ عَجَلتُه التى لم تَدُرْ حتى الآن.
لدينا شركاتٌ قابضةٌ وتابعةٌ، بالإضافةِ إلى مساهماتِ المالِ العام فى مئاتِ الشركاتِ، وهو ما سيطرح تساؤلًا حولَ: هل ستتولى مؤسسةُ التمويلِ الدوليةِ تسويقَ الوافدِ الجديدِ؟ إلى جانب ما هو فى جُعبَتِها منذ شهورٍ طويلةٍ.
الدولُ ليست بكفاءةِ القطاعِ الخاص فى إدارةِ الشركاتِ، ومع التطورِ التكنولوجى الهائلِ والذكاءِ الاصطناعى، فلن تستطيعَ الدولةُ مجاراةَ المنافسين بشركاتِها المُفكَّكةِ وزاراتُها، ولذلك يجبُ البيعُ أو الشراكة.. لكن كيف البيع؟!.
للحكومة محاولاتٌ سابقةٌ. تحدّثتُ فى سنواتٍ سابقةٍ مع استشاريين ماليين وقانونيين، من الفئة الأولى، قالوا: «الحكومة فى جلساتِها مع رجال البيزنس الأجانب والعربِ تتحدثُ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
