بينما كانت أجراس «مدرسة كابيتال الدولية» تعلن وقت الراحة فى يناير 2025، كان ثمة سيناريو مغاير يكتب فصوله بالدم والعنف فى فناء المدرسة بالتجمع الخامس فى القاهرة، مشادة كلامية عابرة بين 3 طالبات- بينهم شقيقتان- مع زميلة لهن، لم تنتهِ باعتذار أو تدخل تربوي، بل تحولت إلى «حلبة اعتداء»، أسفرت عن تحطم ملامح الطالبة «كارما» وإصابتها بعاهة مستديمة فى الأنف بنسبة 5%، لتنقلب حياة 3 زميلات من مقاعد الدراسة إلى قفص الاتهام.
حيثيات حكم محكمة الطفل فى واقعة مدرسة كابيتال محكمة جنايات الطفل فى القاهرة، أصدرت حكمها حضوريًا بمعاقبة المتهمة الأولى «راوية» بالحبس لمدة سنة مع النفاذ، كما قضت بمعاقبة المتهمة الثانية «سارة» بالحبس لمدة 6 أشهر وكفالة 5 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتًا، فيما نالت المتهمة الثالثة «نور» تدبيرًا بوضعها تحت الاختبار القضائى، مع إعفاء الجميع من المصاريف الجنائية.
الحيثيات تنفرد «المصرى اليوم» بنشر تفاصيلها، تكشف كيف واجهت المحكمة المتهمة الأولى «راوية» وشقيقتها «سارة» وزميلتهما «نور» بـ«حقيقة رقمية» لا تقبل الجدل؛ حيث وثقت كاميرات المراقبة تفاصيل الاعتداء الجماعى، من تسديد الركلات لوجه الضحية إلى شل حركتها لمنعها من الدفاع عن نفسها.
فى يوم الأربعاء، 28 يناير 2026، شهدت محكمة جنايات الطفل بالقاهرة، عرض المأساة التى بدأت بمشادة كلامية داخل أسوار «مدرسة كابيتال الدولية» بالتجمع الخامس، والتى تضمنتها أوراق القضية رقم 2283 لسنة 2025 جنايات الطفل، المقيدة برقم 2505 كلى جنوب القاهرة، إذ حسب نص حيثيات الحكم كان الأطفال يمارسون يومهم الدراسى العادى، كانت المتهمات الثلاث (راوية وسارة ونور) ينسجن خيوط اعتداء جماعى، فالمتهمة الأولى، التى لم تكمل ثمانية عشر عامًا، سددت ضربات وحشية بالأيدى والقدم استهدفت وجه زميلتها «كارما»، مما أدى إلى إصابتها بـ «اعوجاج بشكل الأنف الخارجى وانسداد التنفس الأنفي»، وهى إصابة قدرها الطب الشرعى بأنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها بنسبة 50%.
تفاصيل اعتداء طالبات مدرسة التجمع على زميلتهن كارما حين باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، كانت المواجهة هى العنوان الأبرز، لم يكن أمام المتهمات مجال للإنكار الطويل؛ فآلات المراقبة بمحيط المدرسة كانت هى «الشاهد الصامت»، إذ رصدت الكاميرات لحظة بلحظة تعدى المتهمة الأولى «راوية» على «كارما» إثر مشادة كلامية، لم يكن اعتداءً فرديًا، بل أظهرت المقاطع إمساك المتهمة الثانية «سارة» يد المجنى عليها لشل حركتها ومنعها من الدفاع عن نفسها، فى حين تولت المتهمة الثالثة «نور» تسديد ضربات متفرقة فى جسد الضحية.
شهادة الشهود، ومن بينهم أحمد تيسير، والد المجنى عليها، ويوسف طارق وصوفيا ألكسندر، رسمت صورة للواقعة، وإن المجنى عليها كانت ضحية «كماشة» من زميلاتها، كما أن التحريات الأمنية أكدت صحة هذه الأقوال، وأشارت بوضوح إلى أن «راوية» كانت هى القوة الضاربة التى وجهت الركلات التى تسببت فى العاهة.
وعلى الرغم من محاولات المتهمات الإنكار فى البداية، إلا أنه بمجرد عرض المقاطع المرئية عليهن فى سراى النيابة العامة، لم يجدن مفرًا من الاعتراف: «نعم، نحن الظاهرات فى الفيديو»، فهذا الاعتراف كان المسمار الأول فى نعش دفاعهن الذى حاول لاحقًا أمام المحكمة رسم صورة مغايرة للواقع، مدعيًا «الدفاع الشرعي» أو «التلاسن المتبادل».
داخل قاعة المحكمة، شهدت الجلسات «معركة قانونية» شرسة، حضر ولى أمر المجنى عليها، ومعه فريق من المحاميات، مطالبين بتعديل القيد والوصف، كانت حججهم قوية: كيف تُحاسب (سارة) و(نور) على «جنحة ضرب» فقط بينما كانتا شريكتين فى تسهيل جريمة (راوية) لإحداث العاهة؟، كما قدموا 6 حوافظ مستندات، وطالبوا بمعاملتهن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
