أيام ويبدأ الشهر الكريم، ومن فضل الله سبحانه وتعالى أن رمضان هذا العام يقع فى حدٍّ معتدل، رغم أن ساعات الصيام طويلة، فإن احتمالها ممكن مع نسمات الهواء الباردة التى تهب خلال النهار.
أول ما أحسب له الحساب فى شهر رمضان هذا السؤال التقليدى الذى يحاصرنى به مرضاى على اختلاف حالتهم وبلا أى استثناء: هل يمكننى الصيام؟
الواقع أن المريض يسألنى بلهجة من لا ينتظر منى قرارًا، إنما هو يسألنى وقد انتهى إلى قرار ينتظر منى الموافقة عليه فى تحفز؛ حينما أبدأ الحديث، وقبل أن أسترسل فى سرد الأسباب، يقاطعنى: «صوموا.. تصحوا».
بالطبع أنا لا أعترض على أن الصيام صحة.. راحة لأجهزة الجسم، خاصة الكبد والجهاز الهضمى، وتحفيز لعمل دفاعات الجسم المناعية، إلى آخر قائمة الفوائد التى يتفنن البعض فى سردها وتعديدها، لكن لكل شىء فى الدنيا أسباب وشروط.
فُرض الصيام لمن يطيقه، حتى إن الفريضة جادت برخصة؛ فالإفطار جائز للمسافر سليم البنيان كامل العافية، فكيف بالمريض؟ هناك أمراض بلا شك قد يؤدى الصيام فيها إلى تداعيات لا تُحمد عقباها.
مريض القلب والشرايين الذى يستوجب علاجه أن يتناول أدوية تتحكم فى سيولة الدم.. الخطورة الجسيمة أن تنحسر نسبة الماء فى الدم، فكيف يسمح له الطبيب بالصيام؟
أمراض الكلى والكبد وغيرها.. مريض السكر الذى يحقن بالأنسولين! قد لا يتأثر الإنسان بالصيام عن الطعام، لكن حجر الزاوية فى الأمر كله هو الماء الذى يدخل فى كل تفاعلات البناء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
