كتب - مصطفى عنز ونور خالد غنيم
في المناطق الشعبية، لا يُقاس اقتراب شهر رمضان بعدد الأيام المتبقية في التقويم، بل بعدد اللمبات التي تُضاء، وقطع الزينة التي تتدلّى بين الشرفات، وضحكات الأطفال وهم يجرّون السلالم الخشبية من بيت إلى آخر.
قبل أن يُعلن الهلال رسميًا، يكون الشارع قد أعلن استعداده بطريقته الخاصة. وفي عزبة خضر التابعة لدائرة ثاني المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، يتحول الانتظار إلى عمل، والعمل إلى طقس جماعي يتكرر منذ 3 عقود، يقوده أسامة سالم، 59 عامًا، الذي اعتاد أن يجعل من زينة رمضان مشروعًا سنويًا يجمع الأهالي حول هدف واحد «الشارع يفرح».
الزينة الشعبية في استقبال الشهر الكريم
يحكي أسامة، وهو يتابع تفاصيل التحضيرات: «من 30 سنة وإحنا متعودين نزين الشوارع بزينة رمضان، بنلمّ الأطفال والشباب، وكل صاحب محل يتبرع بجزء، ونجهز الزينة سوا، وبتكون فرحة كبيرة للكبار قبل الصغار».
قبل رمضان بنحو عشرين يومًا، تتبدل ملامح الشارع تدريجيًا، الجلسات المسائية تتحول إلى ورش عمل مفتوحة، والأرصفة تصبح مساحات للقصّ والتجهيز والفرز: «كنا زمان بنشتري خيط ونجيب كتب قديمة ونقعد نقطع ونشكل زينة رمضان بإيدينا.. كنا بنعمل كل حاجة بنفسنا»، أما اليوم فتغيّرت الخامات، وظهرت الزينة البلاستيكية الجاهزة، وصارت العملية أسهل وأسرع، لكن روح المشاركة لم تتبدل على وصف «أسامة»: «الشارع كله بيحط بصمته، اللي يتبرع بفلوس، واللي يطلع يعلّق الزينة، واللي يعمل كباية شاي أو عصير يهون بيها على الشباب تعب الساعات الطويلة، كله بيشارك على قد ما يقدر، عشان الفرحة تكمل».
وسط هذا المشهد، يبرز اسم محمد جعفر، 27 عامًا، أحد أبناء العزبة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
