لا تنهار الحضارات الكبرى فجأة، وإنما تتآكل من الداخل قبل أن تُهزم من الخارج، هكذا علمنا التاريخ..
والسؤال: هل أخذت الحضارة الغربية الحديثة رشفات من كأس الانهيار الذي شربته الحضارة الرومانية القديمة حتى تداعت، وهي صاحبة الإمبراطورية الأطول عمراً في التاريخ؟ في روما القديمة وفي بداية الإمبراطورية كان المواطن يرى نفسه جزءاً من مشروع جماعي، ومشاركاً في بناء قوة عسكرية وسياسية واقتصادية، لكن مع مرور الزمن واتساع الإمبراطورية وتراكم الثروات، بدأ هذا الشعور يتآكل، النخبة انغمست في الصراعات الداخلية والملذات والترف، وبقية الشعب انشغل بالخبز والتسلية في حلبات المصارعة المميتة.
في الحضارة الحديثة، بالرغم من اختلاف الظروف، نرصد ملامح متشابهة، الحرية الفردية التي ازدهرت كقيمة إنسانية عظيمة، بعد عصر التنوير، تحولت في كثير من السياقات إلى انفلات، لا تردعه مرجعيات ثقافية ودينية أضعفها سيادة المادة وحب الذات وهيمنة العلوم التجريبية على تفسير الكون، أي صارت الحرية مساحة مفتوحة للرغبات الفردية، بدرجة لم يعد المجتمع قادراً على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
