مع إسدال ستار أيام الشارقة التراثية في دورتها الاستثنائية، تُطوى صفحة عامٍ حافلٍ بالمشاهد الثقافية والإنسانية التي ازدانت بها الساحات، بما حملته من تنوّع في الفعاليات، وقوة في الحضور الإعلامي، وثراء في الموروثات، واتساع في المشاركة المجتمعية. تفاعل الجمهور مع المسابقات والأنشطة بروحٍ محبة، فكان المشهد احتفالاً حيّاً بالهوية، وملتقى تتقاطع فيه الذاكرة مع الحاضر في صورةٍ نابضة ومتجددة.
وفي أروقة الفعالية، تنقّلت عيون الأطفال بين الأركان، تقترب من الحِرَف، وتصغي للحكايات، وتتعرّف إلى ما كان الآباء والأجداد يعملون له ويسعون إليه. حضورهم منح المشهد امتداداً حيّاً لمسيرة الوعي بالموروث، وبذرة معرفة تنمو في الذاكرة لتُبقي الصلة متينة بين الأجيال، وتستمر الحكاية في تفاصيل الحياة اليومية، حيث يتعلّم الصغار القيم والمهارات وأثر الإنسان في بيئته ومجتمعه.
وتعود إلى الأذهان تلك المقولة التي رافقتنا على مقاعد الدراسة: «زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون»، وبدت اليوم أكثر حضوراً في هذا الحدث الثقافي الكبير في الإمارة الباسمة؛ فقد أثمر ما غُرس في الماضي وعياً وانتماءً واعتزازاً، ويكبر ما يُزرع اليوم في نفوس الأطفال ليحفظ الموروث ويصون الذاكرة ويمنح الهوية امتداداً مستمراً.
وكانت جمهورية البرتغال ضيف شرف الدورة، حاملةً ثقافتها الممزوجة بتاريخٍ طويل من التلاقي مع الثقافة العربية، في احتفاءٍ بمرور خمسين عاماً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
