تشهد أسواق الصرافة في عدد من المدن حالة من التوتر والارتباك، بعد شكاوى متزايدة من مواطنين حول امتناع محلات الصرافة عن صرف العملات الأجنبية إلى العملة المحلية، في وقت يؤكد فيه أصحاب تلك المحال أنهم يواجهون أزمة حادة في توفر السيولة بالعملة المحلية، ما يضعهم في موقف صعب بين طلبات العملاء والتزاماتهم التشغيلية.
شكاوى متصاعدة من المواطنين
يقول عدد من المواطنين إنهم فوجئوا برفض بعض محلات الصرافة استلام العملات الأجنبية وصرف قيمتها بالعملة المحلية، رغم حاجة الكثيرين إلى السيولة لتغطية نفقات يومية ملحة، مثل الإيجارات، والمواد الغذائية، والرسوم الدراسية، والعلاج.
أحمد سالم، موظف في القطاع الخاص، أوضح أنه حاول خلال الأيام الماضية صرف مبلغ من العملة الأجنبية لتغطية التزامات أسرية، إلا أنه قوبل بالرفض في أكثر من محل صرافة. وأضاف: الموظف أخبرني أنه لا توجد لديهم سيولة كافية بالعملة المحلية، وطلب مني العودة لاحقاً، لكنني بحاجة للمال الآن وليس بعد أيام .
وتتكرر الرواية ذاتها لدى مواطنين آخرين أكدوا أنهم اضطروا للبحث في عدة أحياء قبل العثور على محل يوافق على إجراء عملية الصرف، وغالباً بسقف محدد لا يغطي كامل المبلغ المطلوب. بعضهم أشار أيضاً إلى أن بعض المحلات تشترط أن يكون الصرف بمبالغ صغيرة، أو تؤجل تسليم المبلغ المحلي إلى اليوم التالي.
أصحاب الصرافة: أزمة سيولة حقيقية
في المقابل، يؤكد أصحاب محلات الصرافة أن ما يحدث ليس امتناعاً متعمداً عن تقديم الخدمة، بل نتيجة مباشرة لأزمة سيولة حادة بالعملة المحلية. ويشيرون إلى أن الطلب على العملة المحلية ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، بينما تراجع المعروض منها في السوق.
أحد أصحاب محلات الصرافة فضل عدم ذكر اسمه قال إن المحلات تستلم بالفعل عملات أجنبية من المواطنين، لكنها تجد صعوبة في توفير ما يقابلها من العملة المحلية فوراً. وأضاف: نحن لا نرفض العملاء، لكن ببساطة لا توجد لدينا كميات كافية من العملة المحلية. إذا صرفنا كل ما لدينا في الصباح، فلن نستطيع تلبية طلبات بقية اليوم .
وأوضح أن محلات الصرافة تعتمد في سيولتها على حركة السوق اليومية، وأن أي خلل في تدفق العملة المحلية من وإلى السوق ينعكس فوراً على قدرتها على تنفيذ عمليات الصرف.
أسباب محتملة للأزمة
يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن الأزمة قد تكون نتيجة عدة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع الطلب على العملة المحلية لأغراض تجارية واستهلاكية، إضافة إلى احتمال وجود قيود غير معلنة على تزويد السوق بالسيولة.
ويشير بعض المحللين إلى أن اضطراب سعر الصرف في السوق، والفجوة بين السعر الرسمي والسعر المتداول، قد يدفع بعض الأطراف إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
