تسعى الحكومة الفرنسية إلى تقييم المخاطر الاقتصادية المحتملة لتعزيز الدور الدولي لعملة اليورو، في خطوة تعكس حذراً متزايداً رغم دعمها المبدئي لتوسيع استخدام العملة.
ويدعم المسؤولون في باريس الجهود الرامية إلى تعزيز حضور اليورو في الإصدارات المالية والمعاملات الدولية، لكنهم يريدون فهماً أعمق لتأثير ذلك على المصدرين، خصوصاً إذا أدى إلى ارتفاع العملة مقابل الدولار، وفق مسؤول في وزارة المالية.
«المركزي الأوروبي» يقيّم تأثير قوة اليورو على التضخم
ومن المقرر أن يناقش وزراء المال الأوروبيون هذه المسألة خلال اجتماع في بروكسل، حيث ستُطرح إجراءات تشمل تعزيز تنافسية الاقتصاد الأوروبي وتوسيع الاستقلالية الاستراتيجية في أنظمة المدفوعات، ولا سيما عبر مشروع اليورو الرقمي.
يأتي هذا الحذر بعد أن دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهر قادة أوروبا إلى مناقشة قوة العملة الموحدة عقب وصولها إلى أعلى مستوياتها منذ 2021.
تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام
ورغم أن فرنسا كانت تاريخياً من أبرز الداعمين لتعزيز مكانة اليورو عالمياً وغالباً ما انتقدت هيمنة الدولار فإن مسؤولين يرون أن تكرار «امتياز الدولار» ليس مضموناً لمنطقة اليورو، خاصة في ظل الفائض التجاري للكتلة مع بقية العالم.
وفي حال تحول اليورو إلى ملاذ آمن خلال الأزمات، قد يتعرض المصدرون الأوروبيون لضغوط مزدوجة تتمثل في تراجع الطلب العالمي وارتفاع سعر الصرف، ما قد يحدّ من مكاسبهم.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
