لماذا يشعر البعض بالألم أكثر من غيرهم؟

مصدر الصورة: Denis Novikov/Getty

لماذا نشعر بالألم؟ في الظروف الطبيعية، يُعدّ الألم رسالة يبعثها الدماغ لتنبيه الإنسان إلى وجود خللٍ ما أو إصابة في الجسم، بهدف حمايته من تفاقم الضرر أو المرض، وفي النهاية من خطر الموت.

وظفية الدماغ الرئيسية في حالات الخطر هي التنبيه إلى وجود الألم، ودفع الإنسان إلى تجنّبه أو طلب العلاج حفاظاً على الحياة.

والألم هو السبب الرئيسي الذي يدفع كثيراً من الأشخاص إلى طلب الرعاية الطبية. لكنه في الوقت نفسه إحساس شخصي وغير موضوعي، تختلف شدّته من شخص إلى آخر تبعاً لعوامل عدّة، ما يشكّل أحياناً تحدّياً لكلٍّ من المريض والطبيب المعالج.

وقد يتساءل البعض عن سبب معاناتهم ألماً شديداً بعد إصابة بسيطة، فيما لا يشعر آخرون بالقدر نفسه من الألم في الحالة ذاتها.

فلماذا لا يكون مستوى الألم موحّداً لدى الجميع؟

تتنوع الأسباب والألم واحد يقول الطبيب محمد الدسوقي، رئيس قسم الأمراض العصبية في الجامعة اللبنانية الأميركية، في اتصال مع بي بي سي عربي، إنه "حتى اليوم لا توجد طريقة علمية لقياس مستوى الألم لدى المريض، ما يجعله إحساساً ذاتياً وخاصاً".

ويشير إلى أن عدم تمكن الأطباء من تفسير استمرار الألم لدى بعض المرضى، رغم تشخيص حالتهم بدقة وتلقيهم العلاج المناسب، دفع بعض الدول المتقدمة علمياً إلى إنشاء مراكز متخصصة بالألم والتعامل معه بوصفه علماً واختصاصاً قائماً بذاته.

ويؤكد الدسوقي أن عوامل متعددة ومتشابكة قد تجعل مريضاً يشعر بالألم من الحالة نفسها أكثر من غيره، موضحاً: "قد نقارن بين شخصين يعانيان المرض نفسه وتظهر لديهما النتائج نفسها في فحوص الدم، لكن أحدهما يشعر بالألم أكثر من الآخر".

ويتابع: "يعود ذلك إلى مجموعة من الاختلافات بين الشخصين، أولها العوامل الجينية التي نرثها من آبائنا"، إذ أثبتت الدراسات أن بعض الاختلافات الجينية المرتبطة بالناقلات العصبية قد تؤثر في مستوى الإحساس بالألم، وكذلك في القدرة على تحمله.

ويشير الدسوقي إلى سبب بيولوجي آخر يتمثل في الهرمونات، التي تؤثر أيضاً في مستويات الإحساس بالألم، ولا سيما لدى النساء. فقد أظهرت دراسات عدة أن الهرمونات الجنسية، بما في ذلك التستوستيرون والإستروجين، تؤثر في درجة الشعور بالألم. وتبين بعض الدراسات أن هرمون التستوستيرون، المعروف بهرمون الذكورة، قد يخفف من شدة الألم.

في المقابل، تشير الأبحاث إلى أن النساء غالباً ما يتمتعن بحساسية أعلى تجاه الألم مقارنة بالرجال، كما تؤثر التقلبات الهرمونية، ولا سيما تغير مستويات هرمون الإستروجين، في مسارات الألم ومستوياته لديهن. وهنا ينبغي التمييز بين القدرة على الإحساس بالألم والقدرة على تحمله، فهما أمران منفصلان.

ويضيف الدسوقي أن من بين العوامل الأخرى التي وجدت الدراسات أنها تؤثر في مستوى الإحساس بالألم العمر، إضافة إلى الاختلافات العرقية والإثنية، وهي عوامل لا يمكن التحكم بها أو تغييرها.

وقد اهتم الباحثون بدراسة هذه الفوارق، وأظهرت دراسات عدة أن المرضى السود واللاتينيين والآسيويين أبلغوا عن مستويات ألم أشد مقارنة بالمرضى البيض.

الأم المزمن يشير الدسوقي، في حديثه مع بي بي سي عربي، إلى أن الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة تسبب لهم ألماً مزمناً يصبحون أكثر حساسية للألم من غيرهم.

ويقول: "من هذه الأمراض صداع الشقيقة (Migraine)، الذي قد يظهر أيضاً على شكل صداع نصفي، ومتلازمة الألم العضلي الليفي (الفايبروميالجيا)، واضطراب القولون العصبي، ومتلازمة التعب المزمن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 22 دقيقة
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 21 ساعة
بي بي سي عربي منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات