وزير المالية اللبناني يصدر قرارات عاجلة لمواجهة التحديات الاقتصادية في البلاد، تشمل رفع أسعار البنزين فورًا، مع اشتراط تأمين إيرادات حقيقية قبل زيادات رواتب القطاع العام، وسط اعتراضات داخلية على خطة الحكومة

أكد وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، أن أي زيادات مرتقبة في رواتب موظفي القطاع العام لن تُقرّ إلا بعد توفير إيرادات حقيقية للخزينة، في ظل أزمة مالية حادة تعانيها البلاد منذ سنوات، مشيراً إلى أن الحكومة لم يعد بإمكانها تجاهل حالة الشلل التي تضرب مؤسسات الدولة.

الرواتب تستحوذ على نصف الموازنة أوضح جابر أن بند الرواتب يستحوذ حالياً على أكثر من نصف الموازنة العامة، ما يضع ضغوطاً كبيرة على المالية العامة، لافتاً إلى أن الحكومة تحتاج إلى نحو 800 مليون دولار سنوياً لتغطية الزيادات الجديدة في الرواتب.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن المفاوضات مع موظفي الدولة والعسكريين قامت على مبدأ عدم تكرار سياسات سابقة أدت إلى تفاقم الأزمة، وهي السياسات التي حذر منها صندوق النقد الدولي مراراً.

وقال جابر في مؤتمر عقده في الوزارة:"وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول ويعاني، وكان لا بد من قرار، حصل تفاوض مع العسكريين واجتماع في وزارة الدفاع وكان التوجّه لإقرار الزيادة وتفهّم المجتمعون ان إقرارها من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة".

رفع أسعار البنزين وفي إطار تأمين الموارد، أعلن الوزير بدء تنفيذ قرار رفع أسعار البنزين بشكل فوري، موضحاً أن الهدف هو الحد من نشاط السوق السوداء ومنع الاحتكار، إضافة إلى زيادة إيرادات الدولة، لافتا الى ان كل موظفي القطاع العام يحصلون على صفائح بنزين والدولة تدفع ثمنها من الخزينة

أما رفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، فأكد أنه لن يُطبق حالياً لأنه يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب اللبناني، ما يمنح الأسواق مهلة قبل أي زيادة محتملة.

واشار الى أن 30% من البضاعة المستوردة معفاة من القيمة المضافة، مؤكدا ان اتخاذ هذه الخطوات ضروري لتحقيق التوازن وتغطية بعض المطالب، وان القرارات الحكومية ستؤمن 620 مليون دولار.

وقال وزير المالية ياسين جابر إن هناك تنسيقاً دائماً بين وزارة المالية ومصرف لبنان لضبط الوضع المالي والنقدي، محذراً من أن أي خطأ في إدارة المرحلة الحالية قد يؤدي إلى إرباك الاستقرار الهش في البلاد.

وأوضح جابر أنه يعمل على إعادة وضع لبنان على مسار التعافي الاقتصادي، نافياً أن تكون الإصلاحات مجرد استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي، قائلاً إن الهدف الأساسي هو إنقاذ الاقتصاد واستعادة التوازن المالي، مؤكداً أن مسار الإصلاحات مستمر بوتيرة متسارعة.

تحديات مالية وذكر جابر أن الضغوط الحالية على الحكومة تفوق المعدلات المعتادة، متسائلاً عمّا إذا كانت الدولة قد زادت الضرائب سابقاً، ومشيراً إلى أنه خلال عام 2025 لم يتم فرض أي رسوم جديدة.

وقال إن الحكومة بدأت للمرة الأولى إصدار أوامر لتحصيل الأموال المستحقة من قطاع الكسارات، كذلك أكد العمل على "الالتزام الضريبي وتطبيق القانون 44 المتعلق بتبييض الأموال وفي الجمارك زادت العائدات وقمنا بنقلة نوعية، مؤكداً أن العمل جارٍ على مختلف الجبهات لاستعادة أموال الخزينة وتعزيز إيرادات الدولة في لبنان.

وأضاف:"للمرة الأولى حوّلنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربها من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك ونعمل على أمور كثيرة لتحسين الجباية".

اعتراضات حادة رفعت الحكومة في لبنان،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات