يا بخت من كان السعودي حليفه

حين نتأمل المشهد اليمني، نكتشف أن مشكلتنا لم تكن يومًا في نقص البرامج، بل في نوعيتها. برامج كثيرة وملوّنة على الورق، لكنها عند أول اختبار حقيقي تختفي، أو تتحول إلى عبء إضافي على الناس.

شمالًا، تتركّز برامج الحوثي على فكرة واحدة تتكرر بأرقام قياسية: برنامج «المليون». المليون صاروخ، المليون مسجون، المليون مسجد تم تفجيره، المليون صحفي وفنان وسياسي تم تهجيرهم، المليون لغم زُرع في طرق المارّة في الساحل التهامي وغيره، والمليون مقبرة، حتى بدا وكأن الحياة هناك مسابقة مفتوحة مع الموت، والفائز من يخلّف أكبر عدد من الخراب.

وفي الشمال نفسه، وفي الساحل التهامي ذاته الذي تحوّل إلى حقل ألغام، يظهر برنامج مختلف في فلسفته ونتائجه. فمن خلال مشروع أوام التابع للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تُنزع الألغام من طرق الناس وقراهم، لا ليُحتفى بالأرقام، بل ليُعاد للإنسان حقه البسيط في المشي دون خوف. هنا لا تُدار التنمية بالصور، بل بإزالة الخطر نفسه، خطوةً خطوة، حتى تعود الحياة ممكنة.

ويُشرف على هذه الجهود سفير خادم الحرمين الشريفين في اليمن محمد آل جابر؛ اسمٌ صار معنى، ولقبٌ يشرح نفسه: جبرٌ لتعثرات الإنسان اليمني المنهك صحيًا وتعليميًا وخدميًا، حيث تُمارَس الدبلوماسية بوصفها جبرَ كسرٍ لا تلميع صورة، وفعلًا يوميًا يلامس حياة الناس، لا عناوين المؤتمرات.

ومن بين المشاريع التي لمس الناس أثرها مباشرة، إعادة تأهيل طريق العبر، ذلك الطريق الذي ذهب فيه الكثير من الضحايا في حوادث مرورية للمسافرين بين المحافظات، إلى أن تدخلت المملكة وأعادت تأهيله ليغدو طريقًا للحياة والسفر بدل أن يبقى شاهدًا على الموت. وكذلك افتتاح المستشفى الجامعي في حضرموت، كصرح صحي وتعليمي أعاد الأمل لآلاف المرضى والطلاب، وأكد أن التنمية حين تُدار بجدية تُنقذ الأرواح قبل أن تلتقط الصور.

جنوبًا، إذا مرضت في عدن، فلن تستقبلك شعارات ولا بيانات، بل مستشفى الأمير محمد بن سلمان، الذي افتُتح عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. لا يُقاس الدعم بعدد الخطب، بل بعدد الأسرّة، ولا بعدد الوعود، بل بعدد المرضى الذين يخرجون أحياء.

أما في سقطرى، فقد تبيّن الفارق أكثر. منحة مشتقات نفطية سعودية أعادت الكهرباء والحياة، بعد أن طُردت الإمارات من الجزيرة. تلك الإمارات التي قيل يومًا عبر أدواتها المنحلّة اليوم إنها «دعمت اليمن»، وحين تم الطرد أخذت معها حتى الأسفلت الذي سفلتته، وكأن الطرق كانت مؤقتة مثل النوايا. حتى خطوط الاتصال هناك كانت إماراتية، إلى أن خرجت، فخرج معها كل «الدعم» إلا الذكريات الثقيلة.

وكادت سقطرى أن تُنتَفّ من الإبط اليمني، كما نُتِفت بعض أشجار دمّ الأخوين ونُقلت إلى أبوظبي، في مشهدٍ يُدار فيه «الدعم» بمنطق الاقتلاع لا الرعاية. وقيل يومها إن اسم الشجرة دمّ الأخوين، وإن رجل الكهف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
قناة الإخبارية السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 5 ساعات
اليوم - السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 59 دقيقة
صحيفة عكاظ منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات