مع تراجع الدولار عالمياً، تشن الصين هجوماً استراتيجياً لتوسيع نفوذ اليوان عبر احتياطيات الذهب، والتوسع في "سندات الباندا"، واعتماد تسوية الديون بالعملة المحلية.. هل بدأ التحول نحو نظام نقدي "متعدد العملات"، بعيداً عن "التبعية للورقة الخضراء"؟

تظهر الصين بصورة متزايدة كدولة مستفيدة من تراجع قيمة الدولار منذ العام الماضي وسط مساع متواصلة على المدى الطويل لزيادة نصيب عملتها اليوان من المعاملات المالية والتجارية العالمية ما يهدد هيمنة الورقة الخضراء على المدى الطويل.

ويواصل الدولار أداءه المتراجع منذ العام الماضي لكن هذا لم يقلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يرى أن تراجع الورقة الخضراء "أمر رائع" مذكّرا بـ"معاركه" السابقة مع الصين واليابان بسبب خفض قيم عملاتهما.

3 مؤشرات ثمة 3 مؤشرات لقياس مدى استخدام العملات على المستوى العالمي هي:

الاحتياطيات

حسب آخر بيانات صندوق النقد الدولي انخفضت حصة حيازات الدولار ضمن الاحتياطيات النقدية العالمية بصورة طفيفة إلى 56.92% في الربع الثالث من عام 2025، مقارنةً مع 57.08% في الربع الثاني.

وانخفضت حصة حيازات اليوان الصيني إلى 1.93% في الربع الثالث من عام 2025، مقارنةً بـ 1.99% في الربع السابق، ولم تتأثر هذه الحصة كثيرًا بتقلبات أسعار الصرف، وفق المؤسسة الدولية.

وبالقيم الحقيقية، بلغ إجمالي الاحتياطيات الأجنبية العالمي 13 تريليون دولار منها 7.41 تريليون دولار بالعملة الأميركية و251.25 مليار دولار باليوان الصيني.

وجاءت حصة أكبر 7 عملات ضمن الاحتياطيات الأجنبية العالمية في نهاية الربع الثالث 2025، بحسب صندوق النقد على الشكل الآتي:

تصدر الدولار العملات بإجمالي 7.41 تريليون دولار ما يمثل 56.92% من الاحتياطيات العالمية.

اليورو بإجمالي 2.64 تريليون دولار ما يمثل 20.33% من الاحتياطيات العالمية.

الين الياباني 757.83 مليار دولار ما يمثل 5.82% من الاحتياطيات.

الجنيه الاسترليني 580.8 مليار دولار ما يمثل 4.46% من الاحتياطيات.

الدولار الكندي 346.9 مليار دولار ما يمثل 2.66% من الاحتياطيات.

الدولار الأسترالي 268.13 مليار دولار ما يمثل 2.06% من الاحتياطيات.

اليوان الصيني 251.52 مليار دولار بواقع 1.93% من الاحتياطيات.

المعاملات المالية والتجارية

حسب بيانات نظام سويفت العالمي احتل اليوان الصيني المرتبة الثانية في عمليات تمويل التجارة بنصيب 8.3% في ديسمبر/ كانون الأول 2025 متفوقا على اليورو والين الياباني، في حين تصدر الدولار بنسبة 79.53%.

وعلى صعيد المدفوعات الدولية بصورة عامة بلغ نصيب الدولار 50.49% في ديسمبر/ كانون الأول الماضي فيما احتل اليوان المرتبة السادسة بين العملات بنسبة 2.73%.

توسيع استخدام اليوان تعمل الصين على المدى الطويل، وفق خبراء، على توسيع استخدام عملتها، اليوان، في المعاملات الدولية، في مسعى تدريجي لتقليص الاعتماد العالمي على العملة الأميركية، من دون السعي إلى إزاحته دفعة واحدة، معتمدة على أدوات متعددة على النحو التالي:

السندات الدولية والسندات باليوان (الباندا)

الذهب.

ديون الدول النامية.

السندات الدولية والسندات باليوان (الباندا)

في جانب السندات تسعى الصين إلى زيادة إصدار السندات المقومة باليوان لأغراض التمويل الدولي بالتزامن مع خفض حياواتها من سندات الخزانة الأميركية.

وخفضت الصين حيازاتها من السندات الأميركية من 776.5 مليار دولار في يوليو/ تموز 2024 إلى 760.8 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني 2025 إلى 730.7 مليار دولار في يوليو/ تموز الماضي إلى 682.6 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وخلال العام الماضي باعت المجر وكازاخستان سندات مُقوّمة بالعملة الصينية، بينما أعلنت سريلانكا أنها ستحصل على قرض باليوان يُعادل 500 مليون دولار لمشروع طريق سريع، وتُخطط إندونيسيا لأول عملية بيع خارجية لسندات اليوان.

وسندات الباندا تصدرها جهات غير صينية داخل السوق المالية الصينية (سوق السندات الداخلية)، وتُقوَّم باليوان الصيني، ويمكن أن تصدرها حكومات أجنبية أو بنوك تنمية أو شركات متعددة الجنسيات، وتُباع للمستثمرين الصينيين، ويجري السداد والفائدة باليوان.

ولسندات الباندا وظيفتان أساسيتان هما:

أداة تمويل أجنبية داخل السوق الصينية.

أداة إستراتيجية لتدويل اليوان.

وهذه أبرز 3 إصدارات سندات صدرت مؤخرا:

في ديسمبر/ كانون الأول 2025، أعلن بنك التنمية الجديد New Development Bank التابع لتكتل بريكس) عن إصدار سندات باندا بقيمة 3 مليارات يوان لأجل 3 سنوات.

في أكتوبر/ كشرين الأول 2025 أصدر بنك CIMB Bank Berhad الماليزي سندان باندا بقيمة 3 مليارات يوان في سوق السندات الصينية.

في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب أصدر بنك مورغان ستانلي سندات باندا بقيمة ملياري يوان.

الذهب

ألقى ارتفاع الذهب إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، الضوء على محاولة الصين استخدام موقعها كإحدى أكبر الدول حيازة للمعدن الأصفر وأحد أكبر دول تعدين المعدن الأصفر، في التحول إلى مركز عالمي لتخزين الذهب لتنافس بذلك مراكز رئيسية منها نيويورك ولندن.

تُراكم بكين احتياطياتها منذ عقدٍ من الزمن، مُكوّنةً مخزونًا من سبائك الذهب وتحتل المركز الثالث ضمن أكبر احتياطيات الذهب في العالم برصيد 2306.3 طن وفق بيانات مجلس الذهب العالمي الصادرة الشهر الجاري.

والصين هي أكبر منتج للذهب في العالم، وقد استخرجت 380.2 طن خلال 2024، وفق آخر البيانات المتاحة من خلال مجلس الذهب العالمي.

في السياق، تسعى الصين إلى الحد من الاعتماد العالمي على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
هارفارد بزنس ريفيو منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات