وول ستريت تتأرجح تحت وطأة القلق من آثار الذكاء الاصطناعي

تخبّط المتداولون وهم يحاولون تقييم آفاق الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تقلبات حادة في الأسهم خلال جلسة أخرى متقلبة في وول ستريت. وتراجعت أسعار الذهب والفضة، في وقت واصلت عملة "بتكوين" خسائرها الممتدة منذ فبراير.

ومحا مؤشر "إس آند بي 500" تراجعاً بلغ نحو 1%، لكنه كاد يتخلى عن مكاسبه في الدقائق الأخيرة من التداول. وانخفض صندوق متداول يحظى بمتابعة وثيقة ويتتبع شركات البرمجيات بنسبة 2.2%. وفي التداولات المتأخرة، قالت شركة "ميتا بلاتفورمز" إنها وافقت على نشر "ملايين" من معالجات "إنفيديا" خلال السنوات القليلة المقبلة.

تعكس الاضطرابات التي أطلقها الذكاء الاصطناعي مخاوف تبدو متعارضة بشكل متزايد. إحداها أن التقنية ستعطل قطاعات من الاقتصاد بعمق شديد، لدرجة أن المستثمرين يبيعون أسهم أي شركة يُنظر إليها على أنها معرضة ولو بأدنى درجة لخطر الإزاحة. أما المخاوف الأخرى، فتشكك في أن يؤتي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ثماره قريباً.

وفي ما يتضح أنه ربع قوي لنمو أرباح الشركات، تضاعفت تقريباً الإشارات إلى آثار الذكاء الاصطناعي في مكالمات الأرباح مقارنة بالربع السابق، بحسب تحليل أجرته "بلومبرغ نيوز".

وقد تواجه الأسواق مزيداً من التقلبات على المدى القريب بسبب المخاوف من آثار الذكاء الاصطناعي والإنفاق الرأسمالي، إضافة إلى "ضعف العوامل الموسمية وتكدس رهانات الزخم"، وفقاً لمايكل ويلسون من "مورغان ستانلي".

وأشار كريس لاركن من "إي تريد" التابعة لـ"مورغان ستانلي" إلى أن السوق لا تزال قريبة من مستويات قياسية، لكن قد لا يبدو الأمر كذلك لبعض المستثمرين بسبب موجات البيع الحادة التي تعرقل الارتفاعات فور بدئها تقريباً. وأضاف: "إذا استمر هذا النمط، فقد يؤدي إلى تقلبات حادة في السوق، حتى لو كان الاتجاه العام صعودياً".

تقلبات المؤشرات والعملات والسلع ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.1%. وتجاوز المؤشر لفترة وجيزة متوسط سعره خلال المئة يوم الماضية. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.06%.

وتذبذب الدولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بعد أن أظهرت بيانات وصول البطالة في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، ما عزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة.

واستقرت "بتكوين" قرب 67500 دولار، وتراجع النفط وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات النووية. وانخفض الذهب دون 4900 دولار للأونصة، مع إغلاق جزء كبير من أسواق آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للمعدن النفيس، بسبب عطلة رأس السنة القمرية.

ورغم صعوبة تقدير موعد انحسار التقلبات الحادة في السوق، "فمن المرجح أن ننظر إلى التقلبات الحالية مستقبلاً على أنها فرصة للشراء"، بحسب المخضرم في وول ستريت لويس نافيلير.

وقال سمير سمانا من "ويلز فارغو إنفستمنت إنستيتيوت": "نحتاج إلى استقرار التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، ومجموعة العظماء السبعة (ألفابت، إنفيديا، أمازون، أبل، ميتا، مايكروسوفت، تسلا)، ونحتاج إلى رؤية تراجع في سلوك المستثمرين القائم على البيع قبل التفكير ملياً".

ويبدو أن سردية الذكاء الاصطناعي تتطور من قوة شاملة تدفع المؤشرات الرئيسية للأسهم إلى الأعلى، إلى مرحلة يصبح فيها مفهوم "الانتقاء" بين الأسهم الرابحة والخاسرة عاملاً أكثر أهمية في تحديد أداء محافظ المستثمرين هذا العام، وفقاً لأنطوني ساغليمبين من "أميريبرايز".

وقال: "لذلك، نعتقد أن المرحلة التالية من دورة الذكاء الاصطناعي قد تتشكل من خلال مزيج من كيفية تفاعل المستثمرين مع اتجاهات شركات التكنولوجيا الكبرى، إضافة إلى كيفية تنقل مجموعة أوسع من الشركات والقطاعات في بيئة ينتشر فيها التعطيل التكنولوجي والابتكار ربما بوتيرة أسرع مما توقعه كثيرون".

ومع ذلك، يرى ساغليمبين أن ردود الفعل السلبية "الاندفاعية" التي شوهدت في مجالات مثل البرمجيات والخدمات المالية في الأسابيع الأخيرة، من المرجح أنها "مبالغ فيها"، وأن الفرص في "الشركات الراسخة والمدارة جيداً" بدأت تظهر لمن هم مستعدون لتجاوز التقلبات.

وقال سام ستوفال من "سي إف آر إيه": "أولاً، بدأت موجة البيع المنسوبة إلى الذكاء الاصطناعي بقطاع البرمجيات، ما أثار مخاوف متجددة من أن تؤثر شركات الذكاء الاصطناعي سلباً في أعمالها".

وأضاف: "بدأت سلسلة من التصحيحات القطاعية المتتالية في قطاعات مثل النقل وإدارة الثروات والتأمين والعقارات التجارية، مما دفع المستثمرين إلى التساؤل: ما الخطوة التالية؟". وحذر ستوفال المستثمرين من الانجرار وراء التقلبات العاطفية التي تولدها موجات البيع هذه.

وأضاف: "إنها تذكرنا بأن الذكاء الاصطناعي سيوفر بالفعل وفورات في التكاليف من خلال زيادة الكفاءات وعمق التحليل، لكن من المفترض أن يساعد ذلك الشركات عبر جعلها أكثر رشاقة وربحية". وتابع: "اليوم، تمر أسواق الأسهم بمرحلة استيعاب ضرورية للمكاسب".

مخاوف من فقاعة وإنفاق مفرط قال عدد قياسي من المستثمرين إن الشركات تنفق أكثر مما ينبغي، وفقاً لأحدث استطلاع لمديري الصناديق لدى "بنك أوف أميركا". وبينما يُعد المشاركون في الاستطلاع الأكثر تفاؤلاً منذ يونيو 2021، حذر نحو 35% من أن الشركات تفرط في الاستثمار، وفق ما كتبه الاستراتيجي مايكل هارتنيت في مذكرة.

ورأى ربع المشاركين في أحدث استطلاع لـ"بنك أوف أميركا" أن "فقاعة ذكاء اصطناعي" تمثل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة