4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني
في ظل التحولات السياسية والأمنية المتلاحقة التي تمر بها المنطقة، يتقدم الملف الجنوبي إلى واجهة النقاش من جديد باعتباره أحد المفاتيح الجوهرية لفهم مسار الصراع وفرص التسوية .. ويتعزز في الوعي السياسي والشعبي الجنوبي أن أي حديث عن سلام شامل أو استقرار طويل الأمد سيظل ناقصًا ما لم ينطلق من معالجة جذرية لقضية الجنوب، بوصفها قضية شعب وهوية وحق سياسي، لا مجرد بند تفاوضي عابر في جداول المباحثات.
ويؤكد الشعب في الجنوب أن التجارب السابقة أثبتت فشل الحلول المؤقتة والترقيعية، التي تتعامل مع النتائج وتتجاهل الأسباب. فالاتفاقات التي لا تلامس أصل المشكلة تبقى قابلة للاهتزاز، وتتحول إلى فترات تهدئة قصيرة سرعان ما تتبدد مع أول اختبار ميداني أو سياسي ومن هذا المنطلق، يبرز مشروع استعادة الدولة الجنوبية كخيار استراتيجي يراه أنصاره الطريق الأكثر واقعية لبناء معادلة أمنية مستقرة ومشهد سياسي متوازن.
ويحظى هذا التوجه بدعم واضح من القوى والفعاليات الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطرح رؤية قائمة على بناء مؤسسات دولة حديثة قادرة على إدارة الأمن والخدمات والعلاقات الخارجية وفق أطر قانونية واضحة.
وتستند هذه الرؤية إلى أن وجود دولة ذات سيادة ومؤسسات فاعلة هو الضمان الحقيقي لمنع الفوضى، ومكافحة التهديدات، وبناء شراكات إقليمية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
ويبرز في هذا السياق الدور القيادي للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، الذي يُنظر إليه في الخطاب الجنوبي باعتباره رمزا للمرحلة السياسية الراهنة، وحاملًا لمشروع استعادة الدولة، وقائدا لجهود توحيد الصف الجنوبي سياسيا وعسكريا. ويقترن اسمه في الوعي الشعبي بمسار تثبيت الحضور الجنوبي في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
