فيما تتواصل البيانات والتصريحات التي تندد بسياسات إسرائيل التوسعية والقرارات الخاصة بالاستيلاء على المزيد من الأراضي في الضفة الغربية، واعتبار ذلك «خطوة غير قانونية تؤدي إلى تصعيد خطر يقوض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحل الدولتين»، فإن إسرائيل تتعمد تجاهل كل هذه المواقف وغيرها من المواقف المشابهة ومعها كل القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، لأنها ترى أن كل هذه المواقف والقرارات لا تعنيها باعتبارها دولة فوق القانون، وليس هناك من يردعها، وهناك دولة عظمى توفر لها شبكة الأمان، وأن البيانات مجرد لغة دبلوماسية، وهي أقرب لأن تكون مجرد «رفع عتب».
ولأن إسرائيل قادرة وتستطيع فعل ما تشاء، فإنها لا تبالي بكل ذلك، وتمضي في تنفيذ ما تراه يصب في صالح مخططاتها السياسية التي تستند إلى أساطير دينية في الاستيلاء على كامل الضفة الغربية باعتبارها «يهودا والسامرة» وفق معتقداتها.
وإذا كان العرب يراهنون على «تعهد» الرئيس دونالد ترامب بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية فموقف الإدارة الأمريكية مما تقوم به إسرائيل من توسع وضم وتهويد وتهجير ملتبس حتى الآن، بل على العكس من ذلك، فإن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب «الصهيونية الدينية» أكد في مؤتمر لقادة المستوطنات في الضفة، أن أهدافه في ولاية الحكومة القادمة هي تهجير الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة، والدفع نحو ضمهما، وإلغاء اتفاقيات أوسلو للسلام.
لم يكتف الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف بالسعي إلى تفكيك فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على تغيير الواقع الأمني والقانوني والديموغرافي على الأرض الفلسطينية، بل إلى حد تفريغ «تعهد» ترامب من مضمونه، داعياً إلى الربط بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
