ما زال سد النهضة الإثيوبي يثير الغموض بل والقلق حول مستقبله ومصيره، وكذلك تطورات العلاقة بسببه بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى.
وخلال الأيام الماضية نشرت جامعة كبرى في أميركا بحثاً يتناول تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بسد السرج المساعد الخاص بالسد الإثيوبي.
وقام فريق علمي يضم ممثلين من مصر والصين والهند وأميركا ونيبال بالمشاركة في البحث الذي فجر مفاجأة كبيرة، وهي أن سد السرج يحتجز الجزء الأكبر من التخزين الحي لسد النهضة، وبالتالي فإن أي خلل محتمل فيه قد تكون له آثار كبيرة ممتدة عابرة للحدود.
تسرب مياه وهبوط بأرضية السد وكشف البحث عن ملاحظة أنماط نشاط زلزالي مرتبطة مكانياً بفوالق قائمة في محيط السد، فيما كانت المفاجأة الأكبر هي تقدير وجود تسرب للمياه الجوفية من بحيرة السد في حدود 41 مليار متر مكعب خلال فترات ملء الخزان، مع رصد وجود هبوط في أرضية السد يصل إلى نحو 40 ميللمتر وظهور مناطق مياه غير متوقعة بمحاذاة سد السرج، ما قد يشير وفق تفسير البحث إلى مسارات تسرب أو رشح تستلزم تحقيقاً عاجلاً.
وفي تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، قال الدكتور هشام العسكري أستاذ نظم علوم الأرض والاستشعار عن بعد بـ"جامعة تشابمان" بكاليفورنيا بأميركا، والذي شارك مع فريق البحث في إعداد الدراسة، إن سد السرج يعد الركيزة الأساسية لمشروع سد النهضة، حيث لا تقتصر وظيفته على كونه سداً مساعداً، بل هو المسؤول عن احتواء 89% من السعة التخزينية الحية للخزان، موضحاً أن السد يمتد بطول خمس كيلومترات وارتفاع 50 متراً، وبدونه لا يمكن لإثيوبيا الوصول إلى منسوب التخزين المستهدف وهو 74 مليار متر مكعب.
تعقيدات جيولوجية وكشف الدكتور هشام أن خطورة هذا السد تكمن في كونه مبنياً من الركام الصخري في منطقة تتميز بتعقيدات جيولوجية وتراكيب إنشائية حساسة، موضحاً أن الدراسة اعتمدت على دمج تقنيات استشعار عن بعد متقدمة وبيانات فضائية عالية الدقة تشمل بيانات لرصد التغيرات في كتلة المياه الجوفية وإزاحة السطح، وتقنية متقدمة لقياس الهبوط الأرضي والتغيرات الهيكلية بدقة الميللمتر، ونموذج للمحاكاة الهيدرولوجية وتقدير كميات التسرب والتحليل الزلزالي لربط عملية ملء الخزان بالنشاط التكتوني والبركاني في المنطقة.
وأضاف أن النتائج كشفت عن وجود "نقاط ضعف هيكلية" أدت لتسرب كميات ضخمة من المياه من قاع الخزان إلى الطبقات الجوفية والصدوع الجيولوجية المحيطة، حيث قدرت كمية التسرب بنحو 41 زائد أو ناقص 6.2 مليار متر مكعب خلال مراحل الملء، مشيراً إلى أن هذا التسرب لا يقلل من كفاءة تخزين المياه فحسب، بل يعمل على تآكل الأساسات الصخرية للسد ويزيد من احتمالات الانهيار الداخلي.
"خطورة قصوى" وتابع أستاذ "علوم الاستشعار عن بعد" أن التقنيات الرادارية رصدت وجود هبوط أرضي غير منتظم يصل إلى 40 ملم في أجزاء من سد السرج، وهذا الهبوط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - مصر
