من ساحات المعارك القديمة في نجد إلى منصات التتويج العالمية في باريس ولندن؛ قطعت الخيل السعودية رحلة مذهلة تختصر حكاية المملكة ذاتها.
واليوم يأتي التاسع عشر من فبراير هذا العام، والمملكة لا تكتفي باستحضار ماضيها العريق كمهد أول للخيل العربية، بل تفرض نفسها كـ عاصمة المستقبل لهذه الصناعة المليارية. نحن أمام قصة تحول مدهشة: كيف تحول رفيق الانتصارات التاريخي إلى سفير ناعم يقود القوة السعودية في المحافل الدولية، محطمًا الأرقام القياسية ومؤكدًا أن الريادة في عالم الخيل كانت وستظل سعودية.
الخيل والدولة السعودية الأولى
أسس القادة السعوديون مدرسة فريدة في التعامل مع الخيل، حيث تجاوزت الجياد في عرفهم مفهوم المقتنيات لتصبح رفقاء سلاح وشركاء مصير.
تكشف الوثائق التاريخية عن عناية فائقة أولاها الإمام سعود بن عبدالعزيز لمرابطه التي ضمت 1400 رأس، خصص منها 600 جواد لنخبة من أشجع رجال البوادي، مُشكلًا بذلك قوات خاصة عالية الكفاءة.
وكان الإمام يُعرف بإنفاق الغالي والنفيس على فرسه المفضلة كريعة ، التي ارتبطت بانتصاراته العسكرية وشهرته في كامل الجزيرة العربية.
ويمتد هذا الإرث وصولًا إلى الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن، الذي خلد التاريخ اسم فرسه عبية ، التي رافقته في ملاحم التوحيد، لتصبح اليوم أيقونة يتزين بها شعار نادي سباقات الخيل وشعار يوم التأسيس .
وقد حرص الملك المؤسس على جمع ما تبقى من سلالات الخيل الأصيلة التي تشتتت بفعل الحروب، مؤسسًا بذلك النواة الأولى لما يُعرف اليوم بمركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة في ديراب، الذي يُعد المرجع الأول لتوثيق الأنساب والحفاظ على الدماء النقية.
هندسة الجينات.. الخمسة التي حفظت النقاء
تتميز الخيل العربية السعودية بنقاء جيني صارم، وتعود معظم الأنساب في المملكة إلى الأصول الخمسة الشهيرة (Al-Khamsa): الكحيلات التي تمتاز بالقوة وضخامة العضلات، و الصقلاويات المعروفة بالجمال والرشاقة، و العبيات (منها فرس المؤسس)، و الحمدانيات ، و الهدبان .
وقد ذكرت الوثائق التاريخية، مثل مخطوطات عباس باشا، تفاصيل دقيقة عن انتقال هذه المرابط بين القبائل والأئمة، مثل انتقال الحمدانيات من عرب الظفير إلى الأمير سعود الكبير ومنه إلى الملك المؤسس، مما يؤكد أن كل حصان عربي في المملكة يحمل شجرة عائلة موثقة بدقة تضاهي أنساب البشر.
العصر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام


